تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والفائدة تظهر في العتق قبل المشعر ، وإباحة التحليل للمولى . وحكم المدبر ، والمكاتب ، والمعتق بعضه ، وأم الولد حكم القن . وللزوج والمولى معا منع الأمة المزوجة عن الحج . ولو هاياه وأحرم في نوبته فالأقوى الصحة
شرح
صح كان إحراما بدون الإذن فلم ينعقد ، وإن لم يصح الرجوع انعقد الإحرام لوقوعه بالإذن ، كما لو لم يرجع سواء ، فجواز التحليل لا وجه له أصلا ، لانتفاء حق المولى حينئذ بالكلية . والاحرام ليس من العبادات الجائرة ، وإنما يجوز الخروج منه في مواضع مخصوصة استثنيت شرعا ، ولم يتحقق أن هذا منها ، فاللازم إما الفساد من رأس ، أو عدم جواز التحليل أصلا . قوله : ( والفائدة تظهر في العتق قبل المشعر ، وإباحة التحليل للمولى ) . هذه لا تعد فائدة ، لأن إباحة التحليل ليس أمرا زائدا على الحكم بأن للمولى أن يحلله ، والصواب في العبارة أن يقول : وإباحة التحليل للمولى لا التحلل ، لأنه لازم . قوله : ( ولو هاياه مولاه ، وأحرم في نوبته فالأقوى الصحة ) . ينبغي أن تكون المسألة مفروضة فيما إذا كانت مدة المهاياة بحيث تتسع لجميع أفعال الحج ، وأن لا يكون فيه ضرر متوقع في نوبة المولى ، وأن يكون مأذونا في السفر إن توقف الحج عليه ، وحينئذ فيجب القول بالصحة ، سواء أطلق له اللفظ في التصرف أو عمم له فيما يختار من التصرفات . هذا إن لم نقل بوجوب كفارات الإحرام والإفساد ، والتمكين منها ، والتمكين من القضاء على المولى الآذن في الإحرام ، فإن قلنا بالوجوب لم يصح ، وإلا صح وسيأتي أنه لا يجب على المولى شئ من ذلك ، فيكون صحيحا .
جامع المقاصد — صفحة 124 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث