ولو أفسد وأعتق بعد الموقفين وجبت البدنة ، والاكمال ،
والقضاء ، وحجة الإسلام ويقدمها ، فلو قدم القضاء لم يجز عن إحديهما ،
ولو أعتق قبل المشعر فكذلك إلا أن القضاء يجزئ عن حجة الإسلام .
وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبس لا بعده ، فلو لم يعلم العبد
صح حجه ، وللمولى أن يحلله على إشكال .
شرح
أكملا ، وظاهرهم أن الاستطاعة المعتبرة هي من البلد ، وهو محل كلام .
قوله : ( ولو أفسد وأعتق بعد الموقفين ) .
الظرف متعلق ب ( أعتق ) لا ب ( أفسد ) .
قوله : ( وجبت البدنة والإكمال والقضاء وحجة الإسلام ) .
أما البدنة ، فلأنه قد صار حرا ، وأما وجوب حجة الإسلام مع القضاء ،
فلأن الحج الذي أفسده لم يكن مجزئا له ، لعدم حصول الحرية قبل الموقفين .
قوله : ( ويقدمها ) .
لأن سببها بأصل الشرع ، فهو سابق على ما وجب بالشروع .
قوله : ( فلو لم يعلم العبد صح حجه ) .
لأن تكليفه برجوع المولى يقتضي تكليف الغافل ، وهو محال ، وما أشبهها
برجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل .
قوله : ( وللمولى أن يحلله على إشكال ) .
ينشأ من أن للمولى حقا ، حيث أنه رجع قبل إحرام العبد ، ولما لم يعلم
برجوعه امتنع الحكم بفساد إحرامه فيكون صحيحا ، وله أن يحلله جميعا بين الحقين ،
ومن عموم قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 1 ) .
وفي هذا الإشكال نظر ، لأن صحة الحج إنما تكون لبطلان رجوع المولى
قبل الإحرام ، حيث لم يعلم العبد ، إذ لا واسطة بين صحة الرجوع وبطلانه . فإن
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .