تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولو أفسد وأعتق بعد الموقفين وجبت البدنة ، والاكمال ، والقضاء ، وحجة الإسلام ويقدمها ، فلو قدم القضاء لم يجز عن إحديهما ، ولو أعتق قبل المشعر فكذلك إلا أن القضاء يجزئ عن حجة الإسلام . وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبس لا بعده ، فلو لم يعلم العبد صح حجه ، وللمولى أن يحلله على إشكال .
شرح
أكملا ، وظاهرهم أن الاستطاعة المعتبرة هي من البلد ، وهو محل كلام . قوله : ( ولو أفسد وأعتق بعد الموقفين ) . الظرف متعلق ب‍ ( أعتق ) لا ب‍ ( أفسد ) . قوله : ( وجبت البدنة والإكمال والقضاء وحجة الإسلام ) . أما البدنة ، فلأنه قد صار حرا ، وأما وجوب حجة الإسلام مع القضاء ، فلأن الحج الذي أفسده لم يكن مجزئا له ، لعدم حصول الحرية قبل الموقفين . قوله : ( ويقدمها ) . لأن سببها بأصل الشرع ، فهو سابق على ما وجب بالشروع . قوله : ( فلو لم يعلم العبد صح حجه ) . لأن تكليفه برجوع المولى يقتضي تكليف الغافل ، وهو محال ، وما أشبهها برجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل . قوله : ( وللمولى أن يحلله على إشكال ) . ينشأ من أن للمولى حقا ، حيث أنه رجع قبل إحرام العبد ، ولما لم يعلم برجوعه امتنع الحكم بفساد إحرامه فيكون صحيحا ، وله أن يحلله جميعا بين الحقين ، ومن عموم قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 1 ) . وفي هذا الإشكال نظر ، لأن صحة الحج إنما تكون لبطلان رجوع المولى قبل الإحرام ، حيث لم يعلم العبد ، إذ لا واسطة بين صحة الرجوع وبطلانه . فإن
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .