تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ويجب أن يذبح عن الصبي المتمتع الصغير ، ويجوز أمر الكبير بالصيام ، فإن لم يوجد هدي ، ولا قدر الصبي على الصوم وجب على الولي الصوم عنه . والولي هو ولي المال ، وقيل للأم ولاية الإحرام بالطفل ، والنفقة الزائدة على الولي .
الثاني : الحرية ، فالعبد لا يجب عليه الحج وإن أذن مولاه ، ولو تكلفه بإذن لم يجزئه عن حجة الإسلام ، إلا أن يدرك عرفة أو المشعر معتقا .
شرح
قوله : ( ويجوز أمر الكبير بالصيام ) . لأن الصبي بالنسبة إلى الهدي فقير ، إذ لا يجوز صرفه من ماله ، ولا يتحتم من مال الولي ، لأن له بدلا يتم به ، والانتقال إلى البدل منوط بالفقر من المناسك ، لقوله تعالى : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) ( 1 ) . قوله : ( وقيل : للأم ولاية الإحرام بالطفل ( 2 ) ) . هذا القول قوي ، وبه رواية ( 3 ) ، وقد اختاره في المختلف ( 4 ) ، وعليه الفتوى . قوله : ( والنفقة الزائدة . ) . أي على نفقة الحضر . قوله : ( إلا أن يدرك عرفة ، أو المشعر معتقا ) . لا بد من الاستطاعة للإجزاء في العبد إذا أعتق ، والصبي والمجنون إذا
هامش
( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) قاله الشهيد في الدروس : 82 . ( 3 ) التهذيب 5 : 6 حديث 16 ، الاستبصار 2 : 146 حديث 478 . ( 4 ) المختلف : 257 .