ويجب أن يذبح عن الصبي المتمتع الصغير ، ويجوز أمر الكبير
بالصيام ، فإن لم يوجد هدي ، ولا قدر الصبي على الصوم وجب على الولي
الصوم عنه .
والولي هو ولي المال ، وقيل للأم ولاية الإحرام بالطفل ، والنفقة
الزائدة على الولي .
الثاني : الحرية ، فالعبد لا يجب عليه الحج وإن أذن مولاه ، ولو
تكلفه بإذن لم يجزئه عن حجة الإسلام ، إلا أن يدرك عرفة أو المشعر
معتقا .
شرح
قوله : ( ويجوز أمر الكبير بالصيام ) .
لأن الصبي بالنسبة إلى الهدي فقير ، إذ لا يجوز صرفه من ماله ، ولا يتحتم
من مال الولي ، لأن له بدلا يتم به ، والانتقال إلى البدل منوط بالفقر من
المناسك ، لقوله تعالى : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا
رجعتم ) ( 1 ) .
قوله : ( وقيل : للأم ولاية الإحرام بالطفل ( 2 ) ) .
هذا القول قوي ، وبه رواية ( 3 ) ، وقد اختاره في المختلف ( 4 ) ، وعليه
الفتوى .
قوله : ( والنفقة الزائدة . ) .
أي على نفقة الحضر .
قوله : ( إلا أن يدرك عرفة ، أو المشعر معتقا ) .
لا بد من الاستطاعة للإجزاء في العبد إذا أعتق ، والصبي والمجنون إذا
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) قاله الشهيد في الدروس : 82 .
( 3 ) التهذيب 5 : 6 حديث 16 ، الاستبصار 2 : 146 حديث 478 .
( 4 ) المختلف : 257 .