تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
إلا القضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف فإن الوجوب عليه دون الولي ، ولا يصح في الصبا بل بعد بلوغه ، وأداء حجة الإسلام مع وجوبها .
شرح
أصلا ، ولا يجب على المكلفين منعه ، ففي الوجوب قوة . قوله : ( إلا القضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف . ) . استثناء من أن لوازم المحظورات على الولي ، وإنما كان القضاء عليه ، لأنه لا يعقل صدور القضاء من غير من تعلق به ، لأن النيابة لا تدخله اختيارا بخلاف الكفارة . وقد بنى الشيخ تعلق القضاء بالصبي ، وسقوطه على ما سبق في الكفارة ( 1 ) ، والمعتمد الأول . قوله : ( فإن الوجوب عليه دون الولي ) . أراد بالوجوب : ما لا بد منه كالطهارة المترتبة على حدثه ، أو الوجوب الحقيقي بعد بلوغه . قوله : ( ولا يصح في الصبا ، بل بعد بلوغه ) . إنما لم يصح في الصبا ، لأن فعله لا يوصف بالشرعية . قيل : قد سبق أن حجه صحيح ، فلم لا يجزئ ؟ ولو قلنا إنه غير شرعي ، فإذا كان السبب غير شرعي فليكن المسبب مثله . قلنا : الإفساد سبب في القضاء ، وكونه سببا ثابت شرعا ، فهو كالحدث للطهارة ، والجنابة للغسل ، فيجب أن يكون مسببه معتبرا في نظر الشارع ليسقط مقتضاه ، ولا يكون شرعيا إلا بعد بلوغه ، وليس حجه الأول في الصبا هو السبب ، فإذا بلغ تعلق به مقتضى السبب وهو القضاء ، فوجب عليه فعله . ويجب تقديم حج الإسلام عليه ، لأن سببه أسبق ، إذ هو واجب بأصل الشرع ، وهي الأوامر الشرعية المتقدمة على هذه الأسباب ، ففي أول بلوغه يتعلق به قبل تعلق غيرها .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 329 .
جامع المقاصد — صفحة 121 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث