إلا القضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف فإن الوجوب عليه دون الولي ،
ولا يصح في الصبا بل بعد بلوغه ، وأداء حجة الإسلام مع وجوبها .
شرح
أصلا ، ولا يجب على المكلفين منعه ، ففي الوجوب قوة .
قوله : ( إلا القضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف . ) .
استثناء من أن لوازم المحظورات على الولي ، وإنما كان القضاء عليه ، لأنه
لا يعقل صدور القضاء من غير من تعلق به ، لأن النيابة لا تدخله اختيارا بخلاف
الكفارة .
وقد بنى الشيخ تعلق القضاء بالصبي ، وسقوطه على ما سبق في
الكفارة ( 1 ) ، والمعتمد الأول .
قوله : ( فإن الوجوب عليه دون الولي ) .
أراد بالوجوب : ما لا بد منه كالطهارة المترتبة على حدثه ، أو الوجوب
الحقيقي بعد بلوغه .
قوله : ( ولا يصح في الصبا ، بل بعد بلوغه ) .
إنما لم يصح في الصبا ، لأن فعله لا يوصف بالشرعية . قيل : قد سبق أن
حجه صحيح ، فلم لا يجزئ ؟ ولو قلنا إنه غير شرعي ، فإذا كان السبب غير
شرعي فليكن المسبب مثله .
قلنا : الإفساد سبب في القضاء ، وكونه سببا ثابت شرعا ، فهو كالحدث
للطهارة ، والجنابة للغسل ، فيجب أن يكون مسببه معتبرا في نظر الشارع ليسقط
مقتضاه ، ولا يكون شرعيا إلا بعد بلوغه ، وليس حجه الأول في الصبا هو السبب ،
فإذا بلغ تعلق به مقتضى السبب وهو القضاء ، فوجب عليه فعله .
ويجب تقديم حج الإسلام عليه ، لأن سببه أسبق ، إذ هو واجب بأصل
الشرع ، وهي الأوامر الشرعية المتقدمة على هذه الأسباب ، ففي أول بلوغه يتعلق به
قبل تعلق غيرها .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 329 .