وكل ما يتمكن الصبي من فعله فعله ، وغيره على وليه أن ينوبه
فيه .
ويستحب له ترك الحصى في كف غير المميز ثم يرمي الولي .
ولوازم المحظورات والهدي على الولي ،
شرح
قوله : ( ولوازم المحظورات ، والهدي على الولي ) .
أما الهدي فلأنه نسك ، فهو أحد أفعال الحج الواجبات ، وقد وجب
بسبب الولي ، فيتعلق الوجوب به .
وأما لوازم المحظورات مما يجب عمدا وسهوا وهو كفارة الاصطياد
فتتعلق بالولي أيضا .
وما يجب عمدا لا سهوا ككفارة التطيب واللبس ، لو فعل الصبي الموجب
سهوا أو جهلا لا كفارة قطعا ، لأن البالغ لا كفارة عليه في مثل هذه الحالة ، فالصبي
أولى .
وإن فعله عمدا ، ففي وجوب الكفارة وجهان ، يلتفتان إلى أن عمد الصبي
عمد أو خطأ ، وقد أجروه في الديات هكذا ، وقواه الشيخ بعد أن اختار وجوب
كفارته على وليه محتجا بما روي عنهم عليهم السلام من أن ( عمد الصبي وخطأه
واحد ) ( 1 ) ( 2 ) .
ويمكن اختصاص ذلك بالديات ، لما أن القصاص فيه خطر عظيم ،
ويتدارك فائته بالدية ، ولا عموم لمثل هذا الحديث ، ليكون عمومه متمسكا في
إسقاط الحكم بالكفارة ، ولأن الصبي إذا علم ذلك لم يبق له زاجر عن ارتكاب
ما يحرم على المكلفين من محرمات الإحرام .
ومما يدل على ما قلناه دلالة ظاهرة أنه يجب على الولي منعه من هذه
المحرمات ، ولو كان فعله خطأ لما وجب عليه المنع ، لأن المخطئ لا يتعلق به حكم
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 233 حديث 920 .
( 2 ) المبسوط 1 : 329 .