تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وكل ما يتمكن الصبي من فعله فعله ، وغيره على وليه أن ينوبه فيه . ويستحب له ترك الحصى في كف غير المميز ثم يرمي الولي . ولوازم المحظورات والهدي على الولي ،
شرح
قوله : ( ولوازم المحظورات ، والهدي على الولي ) . أما الهدي فلأنه نسك ، فهو أحد أفعال الحج الواجبات ، وقد وجب بسبب الولي ، فيتعلق الوجوب به . وأما لوازم المحظورات مما يجب عمدا وسهوا وهو كفارة الاصطياد فتتعلق بالولي أيضا . وما يجب عمدا لا سهوا ككفارة التطيب واللبس ، لو فعل الصبي الموجب سهوا أو جهلا لا كفارة قطعا ، لأن البالغ لا كفارة عليه في مثل هذه الحالة ، فالصبي أولى . وإن فعله عمدا ، ففي وجوب الكفارة وجهان ، يلتفتان إلى أن عمد الصبي عمد أو خطأ ، وقد أجروه في الديات هكذا ، وقواه الشيخ بعد أن اختار وجوب كفارته على وليه محتجا بما روي عنهم عليهم السلام من أن ( عمد الصبي وخطأه واحد ) ( 1 ) ( 2 ) . ويمكن اختصاص ذلك بالديات ، لما أن القصاص فيه خطر عظيم ، ويتدارك فائته بالدية ، ولا عموم لمثل هذا الحديث ، ليكون عمومه متمسكا في إسقاط الحكم بالكفارة ، ولأن الصبي إذا علم ذلك لم يبق له زاجر عن ارتكاب ما يحرم على المكلفين من محرمات الإحرام . ومما يدل على ما قلناه دلالة ظاهرة أنه يجب على الولي منعه من هذه المحرمات ، ولو كان فعله خطأ لما وجب عليه المنع ، لأن المخطئ لا يتعلق به حكم
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 233 حديث 920 . ( 2 ) المبسوط 1 : 329 .