تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وذو المنزلين - بمكة وناء - يلحق بأغلبهما إقامة ، فإن تساويا تخير . والمكي المسافر إذا جاء على ميقات أحرم منه للإسلام وجوبا ، ولا هدي على القارن والمفرد وجوبا ، وتستحب الأضحية . ويحرم قران النسكين بنية واحدة ، وإدخال أحدهما على الآخر ، ونية حجتين أو عمرتين .
المطلب الرابع : في تفصيل شرائط الحج وفيه مباحث : الأول : البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي والمجنون الحج ، فلو حج عنهما أو بهما الولي صح ولم يجزئ عن حجة الإسلام ، بل يجب عليهما مع الكمال الاستئناف ، ولو أدركا المشعر كاملين أجزأهما . ويصح من المميز مباشرة الحج وإن لم يجزئه . وللولي أن يحرم عن الذي لا يميز ، ويحضره المواقف .
شرح
قوله : ( فإن تساويا تخير ) . الظاهر أنه لو اشتبه عليه الحال ، فلم يعلم هل كان هناك أغلب أم لا ؟ يتخير أيضا ، ولا يجب عليه حجان ، للأخبار الدالة على وجوب الحج مرة واحدة من غير فرق بين الناس ( 1 ) ، وللأصل . قوله : ( ولا هدي على القارن والمفرد ) . أي : بأصل الشرع ، وإن وجب على القارن الهدي بالسياق فإن ذلك مستند إلى فعله . وربما حملت على أن المراد : نفي هدي المتعة ، وهو تكلف لا حاجة إليه . قوله : ( ويصح من المميز مباشرة الحج ، وإن لم يجزئه ) . المراد : صحته تمرينا لا أنه شرعي ، ويحتمل أنه يريد به : الصحة حقيقة ، وقد سبق له في الصوم نحو ذلك ، والتحقيق أنه تمرين .
هامش
( 1 ) المحاسن : 296 حديث 465 ، عيون أخبار الرضا 2 : 90 ، 120 .