وذو المنزلين - بمكة وناء - يلحق بأغلبهما إقامة ، فإن تساويا تخير .
والمكي المسافر إذا جاء على ميقات أحرم منه للإسلام وجوبا ، ولا هدي
على القارن والمفرد وجوبا ، وتستحب الأضحية .
ويحرم قران النسكين بنية واحدة ، وإدخال أحدهما على الآخر ،
ونية حجتين أو عمرتين .
المطلب الرابع : في تفصيل شرائط الحج وفيه مباحث :
الأول : البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي والمجنون الحج ، فلو
حج عنهما أو بهما الولي صح ولم يجزئ عن حجة الإسلام ، بل يجب عليهما
مع الكمال الاستئناف ، ولو أدركا المشعر كاملين أجزأهما .
ويصح من المميز مباشرة الحج وإن لم يجزئه .
وللولي أن يحرم عن الذي لا يميز ، ويحضره المواقف .
شرح
قوله : ( فإن تساويا تخير ) .
الظاهر أنه لو اشتبه عليه الحال ، فلم يعلم هل كان هناك أغلب أم لا ؟
يتخير أيضا ، ولا يجب عليه حجان ، للأخبار الدالة على وجوب الحج مرة واحدة
من غير فرق بين الناس ( 1 ) ، وللأصل .
قوله : ( ولا هدي على القارن والمفرد ) .
أي : بأصل الشرع ، وإن وجب على القارن الهدي بالسياق فإن ذلك
مستند إلى فعله .
وربما حملت على أن المراد : نفي هدي المتعة ، وهو تكلف لا حاجة إليه .
قوله : ( ويصح من المميز مباشرة الحج ، وإن لم يجزئه ) .
المراد : صحته تمرينا لا أنه شرعي ، ويحتمل أنه يريد به : الصحة حقيقة ،
وقد سبق له في الصوم نحو ذلك ، والتحقيق أنه تمرين .
هامش
( 1 ) المحاسن : 296 حديث 465 ، عيون أخبار الرضا 2 : 90 ، 120 .