لا القارن . ولا يخرج المجاور عن فرضه ، بل يخرج إلى الميقات ، ويحرم لتمتع
حجة الإسلام ، فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم ، فإن تعذر أحرم من
موضعه ، إلا إذا أقام ثلاث سنين فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج ،
ويحتمل العموم
شرح
وعبارة الشيخ ( 1 ) والجماعة مطلقة ( 2 ) اعتمادا على إطلاق الأخبار ( 3 ) ،
وهي معارضة بإطلاق الأخبار الدالة على أن أهل مكة وحاضريها لا يجزئهم التمتع
عن فرضهم للإسلام ( 4 ) .
قوله : ( لا القارن ) .
لأن سياق الهدي مناف للتمتع .
قوله : ( ولا يخرج المجاور عن فرضه ، بل يخرج إلى الميقات . ) .
المراد : ميقات بلده وغيره من غير تفاوت .
قوله : ( إلا إذا أقام ثلاث سنين ، فيصير في الثالثة كالمقيم ) .
أي : لا يخرج المجاور في حال من الأحوال ، إلا إذا أقام إلى آخره .
لكن الأصح أن إقامة سنتين كافية في انتقال فرضه خلافا للشيخ ( 5 ) ،
وعبارة المصنف تقتضي اعتبار إقامة ثلاث ، وإن كان قوله : ( فيصير في الثالثة
كالمقيم ) قد يقتضي الاكتفاء بالسنتين ، فأول العبارة يدافع آخرها .
قوله : ( في نوع الحج ، ويحتمل العموم ) .
ظاهر الخبر أنه يصير كالمقيم في نوع الحج ، لأنه الظاهر من قوله عليه السلام
في الرواية : ( فهو من أهل مكة ، لا متعة له ) ( 6 ) وأيضا فإن كونه من أهل مكة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 316 ، والنهاية : 215 .
( 2 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 117 ، وابن البراج في المهذب 1 : 217 ، والمحقق في الشرائع 1 : 247 .
( 3 ) الكافي 4 : 245 ، 298 حديث 4 ، 1 - 3 ، الفقيه 2 : 204 حديث 931 ، التهذيب 4 : 186 حديث
519 و 5 : 90 حديث 295 ، أمالي الطوسي 2 : 231 ، وغيرها .
( 4 ) التهذيب 5 : 32 - 33 حديث 96 - 100 ، الاستبصار 2 : 157 حديث 514 - 518 ، وغيرها .
( 5 ) المبسوط 1 : 308 .
( 6 ) التهذيب 5 : 34 حديث 101 ، الاستبصار 2 : 159 حديث 519 .