تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لا القارن . ولا يخرج المجاور عن فرضه ، بل يخرج إلى الميقات ، ويحرم لتمتع حجة الإسلام ، فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم ، فإن تعذر أحرم من موضعه ، إلا إذا أقام ثلاث سنين فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج ، ويحتمل العموم
شرح
وعبارة الشيخ ( 1 ) والجماعة مطلقة ( 2 ) اعتمادا على إطلاق الأخبار ( 3 ) ، وهي معارضة بإطلاق الأخبار الدالة على أن أهل مكة وحاضريها لا يجزئهم التمتع عن فرضهم للإسلام ( 4 ) . قوله : ( لا القارن ) . لأن سياق الهدي مناف للتمتع . قوله : ( ولا يخرج المجاور عن فرضه ، بل يخرج إلى الميقات . ) . المراد : ميقات بلده وغيره من غير تفاوت . قوله : ( إلا إذا أقام ثلاث سنين ، فيصير في الثالثة كالمقيم ) . أي : لا يخرج المجاور في حال من الأحوال ، إلا إذا أقام إلى آخره . لكن الأصح أن إقامة سنتين كافية في انتقال فرضه خلافا للشيخ ( 5 ) ، وعبارة المصنف تقتضي اعتبار إقامة ثلاث ، وإن كان قوله : ( فيصير في الثالثة كالمقيم ) قد يقتضي الاكتفاء بالسنتين ، فأول العبارة يدافع آخرها . قوله : ( في نوع الحج ، ويحتمل العموم ) . ظاهر الخبر أنه يصير كالمقيم في نوع الحج ، لأنه الظاهر من قوله عليه السلام في الرواية : ( فهو من أهل مكة ، لا متعة له ) ( 6 ) وأيضا فإن كونه من أهل مكة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 316 ، والنهاية : 215 . ( 2 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 117 ، وابن البراج في المهذب 1 : 217 ، والمحقق في الشرائع 1 : 247 . ( 3 ) الكافي 4 : 245 ، 298 حديث 4 ، 1 - 3 ، الفقيه 2 : 204 حديث 931 ، التهذيب 4 : 186 حديث 519 و 5 : 90 حديث 295 ، أمالي الطوسي 2 : 231 ، وغيرها . ( 4 ) التهذيب 5 : 32 - 33 حديث 96 - 100 ، الاستبصار 2 : 157 حديث 514 - 518 ، وغيرها . ( 5 ) المبسوط 1 : 308 . ( 6 ) التهذيب 5 : 34 حديث 101 ، الاستبصار 2 : 159 حديث 519 .
جامع المقاصد — صفحة 117 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث