تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وقيل المفرد خاصة ، والحق بشرط النية . وللمفرد بعد دخول مكة العدول إلى التمتع
شرح
على هذا القول لو تركا التلبية ، فالذي يلزمهما في الرواية ، وعبارة الشيخ أن حجهما يصير عمرة ، فينقلب تمتعا ( 1 ) ، وفي رواية أبي بصير : إن المفرد إذا نقل حجه إلى التمتع فطاف ثم لبى بطلت متعته ( 2 ) وهو منبه على أن بين الطواف والتلبية منافاة ، كما أن بين الطواف والاحرام منافاة ، فكما لا يبقى هذا مع الآخر كذا العكس ، وكما يصير الحج هناك إفرادا كذا يصير في مسألتنا هذه تمتعا . فعلى هذا هل يحتاج إلى طواف آخر للعمرة أم لا ؟ كل منها مشكل : أما الأول فلأنه لو احتيج إليه لم يكن لهذا الطواف أثر في الإحلال ، وهو باطل . وأما الثاني فإن إجزاءه عن إحرام العمرة بغير نية أيضا معلوم البطلان ، وعلى أي تقدير كان فينبغي أن لا يجزئه هذا الحج عن فرضه ، لأنه خلاف المأمور به ، ولا أعلم في كلام الأصحاب تصريحا بشئ من ذلك . قوله : ( وقيل : المفرد خاصة ) ( 3 ) . أي : دون القارن ، وقد أشرنا إلى ضعف الرواية بذلك . قوله : ( والحق بشرط النية ) . أي : نية الإحلال بالطواف وهو ضعيف ، لبطلان الفعل حينئذ فكيف يكون محللا ؟ قوله : ( وللمفرد بعد دخول مكة العدول إلى التمتع ) . الحق : أنه إنما يجوز له ذلك إذا لم يتعين عليه بأصل الشرع أو بنذر وشبهه ، فإن تعين لم يجز ، فلا تجري العبارة على إطلاقها .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 311 . ( 2 ) الفقيه 2 : 204 حديث 931 ، التهذيب 5 : 90 حديث 295 . ( 3 ) قاله الشيخ في التهذيب 5 : 44 .