تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وهو مشترك بين البدن وغيرها . وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا مكة ، لكنهما يجددان التلبية استحبابا عقيب صلاة الطواف ، ولا يحلان لو تركاها على رأي .
شرح
إذا دخلت على الماضي . قوله : ( وهو مشترك بين البدن وغيره ) . فيه تسامح ، فإن حقه : ( وغيرها ) . قوله : ( وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا مكة ، لكنهما يجددان التلبية استحبابا عقيب صلاة الطواف ، ولا يحلان لو تركاها على رأي ) . أما أن لهما الطواف فلا كلام فيه ، وكذا صحة حجهما مع فعل التلبية عقيب صلاة الطواف ، كما في الرواية الصحيحة ( 1 ) . وهل هو على الفور أم على التراخي ؟ لا تصريح بأحدهما ، والأصل يقتضي عدم الفورية ، والاحتياط يقتضيها ، إنما الخلاف في أنهما هل يحلان بتركها أم لا ؟ والأصح أنهما يحلان بتركها ، للروايات المعتبرة الدالة على ذلك ( 2 ) ، فيجب التجديد ، ولا وجه لقول القائل بعدم الإحلال ( 3 ) ، إذ قوله عليه السلام : ( إنما لكل امرئ ما نوى ) ) ( 4 ) لا يصلح لمعارضة الأخبار الصريحة فيما دلت على أنه محلل ، كالحدث من الصلاة ، على أن اعتبار النية لا يكاد يتحقق ، لأن الطواف منهي عنه إذا قصد به التحلل ، فيكون فاسدا ، فلا يعتد به في كونه محللا ، لعدم صدق حصول الطواف حينئذ . والرواية ( 5 ) بالفرق بين القارن والمفرد ضعيفة فالأصح عدم الفرق ، لكن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 298 حديث 1 ، التهذيب 5 : 44 حديث 131 . ( 2 ) الكافي 4 : 298 ، 299 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 5 : 44 حديث 131 ، 132 . ( 3 ) هو ابن إدريس في السرائر 123 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 . ( 5 ) الكافي 4 : 299 حديث 3 ، التهذيب 5 : 44 حديث 133 .