وهو مشترك بين البدن وغيرها .
وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا مكة ، لكنهما يجددان التلبية
استحبابا عقيب صلاة الطواف ، ولا يحلان لو تركاها على رأي .
شرح
إذا دخلت على الماضي .
قوله : ( وهو مشترك بين البدن وغيره ) .
فيه تسامح ، فإن حقه : ( وغيرها ) .
قوله : ( وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا مكة ، لكنهما يجددان
التلبية استحبابا عقيب صلاة الطواف ، ولا يحلان لو تركاها على رأي ) .
أما أن لهما الطواف فلا كلام فيه ، وكذا صحة حجهما مع فعل التلبية
عقيب صلاة الطواف ، كما في الرواية الصحيحة ( 1 ) .
وهل هو على الفور أم على التراخي ؟ لا تصريح بأحدهما ، والأصل
يقتضي عدم الفورية ، والاحتياط يقتضيها ، إنما الخلاف في أنهما هل يحلان بتركها
أم لا ؟
والأصح أنهما يحلان بتركها ، للروايات المعتبرة الدالة على ذلك ( 2 ) ،
فيجب التجديد ، ولا وجه لقول القائل بعدم الإحلال ( 3 ) ، إذ قوله عليه السلام :
( إنما لكل امرئ ما نوى ) ) ( 4 ) لا يصلح لمعارضة الأخبار الصريحة فيما دلت على أنه
محلل ، كالحدث من الصلاة ، على أن اعتبار النية لا يكاد يتحقق ، لأن
الطواف منهي عنه إذا قصد به التحلل ، فيكون فاسدا ، فلا يعتد به في كونه محللا ،
لعدم صدق حصول الطواف حينئذ .
والرواية ( 5 ) بالفرق بين القارن والمفرد ضعيفة فالأصح عدم الفرق ، لكن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 298 حديث 1 ، التهذيب 5 : 44 حديث 131 .
( 2 ) الكافي 4 : 298 ، 299 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 5 : 44 حديث 131 ، 132 .
( 3 ) هو ابن إدريس في السرائر 123 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 .
( 5 ) الكافي 4 : 299 حديث 3 ، التهذيب 5 : 44 حديث 133 .