تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وإذا أحرم بعمرة التمتع ارتبط بالحج ، فلا يجوز له الخروج من مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله ، ولو جدد تمتع بالأخيرة . وعمرة التمتع تكفي عن المفردة . ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة ، وتجديد إحرام الحج وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها .
وشروط الإفراد ثلاثة : النية ، ووقوع الحج في أشهره ، وعقد الإحرام من ميقاته ، أو دويرة أهله إن كانت أقرب ، وكذا القارن . ويستحب له بعد التلبية الإشعار ، بشق الأيمن من سنام البدنة ، وتلطيخ صفحته بالدم ، ولم تكثرت دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا ، والتقليد بأن يعلق في رقبته نعلا صلى فيه ،
شرح
قوله : ( فلا يجوز له الخروج من مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة ) . المراد به : الخروج إلى موضع يمضي به شهر من إحلاله . قوله : ( وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها ) . أي : إدراك عرفة ، ومفهومه أنه إذا لم يعلم إدراكها لا يجوز . وينبغي أن يقيد بإدراكها ، لا بالعلم بإدراكها ، ويرد عليه شئ أنه لو علم إدراك المشعر خاصة . لو أنشأ حينئذ لا يجوز إنشاؤه . قوله : ( وأشعرها يمينا وشمالا ) . أي : واحد يمينا ، والآخر شمالا . قوله : ( بأن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه ) . لا بد من الصلاة فيه ولو كانت نفلا ، في صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( تقلدها نعلا خلقا ، قد صليت فيها ) ( 1 ) ، و ( قد ) للتحقيق
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 209 حديث 956 .
جامع المقاصد — صفحة 114 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث