وإذا أحرم بعمرة التمتع ارتبط بالحج ، فلا يجوز له الخروج من
مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله ، ولو جدد تمتع بالأخيرة .
وعمرة التمتع تكفي عن المفردة .
ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة ، وتجديد إحرام الحج وإن
كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها .
وشروط الإفراد ثلاثة : النية ، ووقوع الحج في أشهره ، وعقد
الإحرام من ميقاته ، أو دويرة أهله إن كانت أقرب ، وكذا القارن .
ويستحب له بعد التلبية الإشعار ، بشق الأيمن من سنام البدنة ،
وتلطيخ صفحته بالدم ، ولم تكثرت دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا ،
والتقليد بأن يعلق في رقبته نعلا صلى فيه ،
شرح
قوله : ( فلا يجوز له الخروج من مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد
عمرة ) .
المراد به : الخروج إلى موضع يمضي به شهر من إحلاله .
قوله : ( وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها ) .
أي : إدراك عرفة ، ومفهومه أنه إذا لم يعلم إدراكها لا يجوز .
وينبغي أن يقيد بإدراكها ، لا بالعلم بإدراكها ، ويرد عليه شئ أنه لو
علم إدراك المشعر خاصة . لو أنشأ حينئذ لا يجوز إنشاؤه .
قوله : ( وأشعرها يمينا وشمالا ) .
أي : واحد يمينا ، والآخر شمالا .
قوله : ( بأن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه ) .
لا بد من الصلاة فيه ولو كانت نفلا ، في صحيحة معاوية بن عمار ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : ( تقلدها نعلا خلقا ، قد صليت فيها ) ( 1 ) ، و ( قد ) للتحقيق
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 209 حديث 956 .