تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
والإحرام بالحج من بطن مكة ، وأفضلها المسجد وأفضله المقام . ولا يجوز الإحرام لعمرة التمتع قبل أشهر الحج ، ولا لحجه من غير مكة ، فلو أحرم بها قبل الأشهر لم يصح له التمتع بها وإن وقع بعض أفعالها في الأشهر ، ولو أحرم لحجه من غير مكة لم يجزيه وإن دخل به مكة ، ويجب عليه استئنافه منها ، فإن تعذر استأنف حيث أمكن ، ولو بعرفة إن لم يتعمد ، ولا يسقط الدم .
شرح
في مسمى أشهر الحج ، لا في الأحكام المتعلقة بذلك ، وعدم الاختلاف في الأحكام لا يقتضي عدمه في مسمى اللفظ . قوله : ( من بطن مكة ) . أي : فلا يجزئ من خارجها وإن كان من الحرم . قوله : ( وأفضله المقام ) . أو تحب الميزاب . قوله : ( ولو بعرفة إن لم يتعمد ، ولا يسقط الدم ) . هذا هو الأصح خلافا للشيخ فإنه قال بسقوطه ، وهذه عبارة المبسوط ، إذا أحرم المتمتع من مكة ، ومضى إلى الميقات ، ومنه إلى عرفات صح ، واعتد بالإحرام من الميقات ، ولا يلزمه دم ( 1 ) . قال في الدروس : وعنى به دم التمتع ، وهو يشعر أنه لو أنشأ الإحرام من الميقات لا دم عليه بطريق الأولى . وهذا بناء على أن دم التمتع جبران لا نسك ، وقد قطع في المبسوط بأنه نسك ( 2 ) ، ولإجماعنا على جواز الأكل منه ( 3 ) ، يعني ولو كان جبرانا لم يجز الأكل منه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 307 . ( 2 ) المبسوط 1 : 310 . ( 3 ) الدروس : 94 .
جامع المقاصد — صفحة 113 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث