والثالث عشر ، ويرمي في هذه الأيام الجمار الثلاث .
ولمن اتقى النساء والصيد أن ينفر في الثاني عشر فيسقط رمي
الثالث .
وأما القران والإفراد فهما فرض أهل مكة وحاضريها ، وهو من
كان بينه وبين مكة دون اثني عشر ميلا من كل جانب ، وصورتهما
واحدة ، وإنما يفترقان بسياق الهدي وعدمه .
وصورة الإفراد : أن يحرم من الميقات أو من حيث يجوز له ، ثم
يمضي إلى عرفة ، ثم المشعر ، ثم يقضي مناسكه يوم النحر بمنى ، ثم يأتي مكة
فيطوف للحج ويصلي ركعتيه ، ثم يسعى ثم يطوف للنساء ويصلي ركعتيه ،
ثم يأتي بعمرة مفردة بعد الإحلال من أدنى الحل وإن لم يكن في أشهر
الحج .
ولو أحرم بها من دون ذلك ، ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزئه
الإحرام الأول واستأنفه .
ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا لم يجز ، ويجوز اضطرارا . وكذا
شرح
قوله : ( وأما القران والإفراد فهما فرض أهل مكة وحاضريها ، وهو
من كان بينه وبينها . ) .
بل دون ثمانية وأربعين ميلا على الأصح .
قوله : ( ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا لم يجز ) .
إذا كان الفرض المتعين عليهم القران أو الإفراد بالأصالة أو بالإفساد ونحو
ذلك ، وإلا جاز كما سيأتي .
قوله : ( ويجوز اضطرارا ) .
كما لو خافت الحيض المتأخر المانع من العمرة المفردة قبل فوات الرفقة ، أو
خاف إعجال الرفقة .