تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
والثالث عشر ، ويرمي في هذه الأيام الجمار الثلاث . ولمن اتقى النساء والصيد أن ينفر في الثاني عشر فيسقط رمي الثالث .
وأما القران والإفراد فهما فرض أهل مكة وحاضريها ، وهو من كان بينه وبين مكة دون اثني عشر ميلا من كل جانب ، وصورتهما واحدة ، وإنما يفترقان بسياق الهدي وعدمه .
وصورة الإفراد : أن يحرم من الميقات أو من حيث يجوز له ، ثم يمضي إلى عرفة ، ثم المشعر ، ثم يقضي مناسكه يوم النحر بمنى ، ثم يأتي مكة فيطوف للحج ويصلي ركعتيه ، ثم يسعى ثم يطوف للنساء ويصلي ركعتيه ، ثم يأتي بعمرة مفردة بعد الإحلال من أدنى الحل وإن لم يكن في أشهر الحج . ولو أحرم بها من دون ذلك ، ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزئه الإحرام الأول واستأنفه . ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا لم يجز ، ويجوز اضطرارا . وكذا
شرح
قوله : ( وأما القران والإفراد فهما فرض أهل مكة وحاضريها ، وهو من كان بينه وبينها . ) . بل دون ثمانية وأربعين ميلا على الأصح . قوله : ( ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا لم يجز ) . إذا كان الفرض المتعين عليهم القران أو الإفراد بالأصالة أو بالإفساد ونحو ذلك ، وإلا جاز كما سيأتي . قوله : ( ويجوز اضطرارا ) . كما لو خافت الحيض المتأخر المانع من العمرة المفردة قبل فوات الرفقة ، أو خاف إعجال الرفقة .
جامع المقاصد — صفحة 111 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث