من له عليه ولاية ، كالزوج والمولى والأب .
المطلب الثاني : في أنواع الحج ، وهي ثلاثة : تمتع ، وقران ،
وإفراد .
أما التمتع : فهو فرض من نأى عن مكة بإثني عشر ميلا من كل
جانب .
وصورته : أن يحرم من المقيات بالعمرة المتمتع بها في وقته ، ثم
يطوف لها ، ثم يصلي ركعتيه ، ثم يسعى ، ثم يقصر ، ثم يحرم من مكة للحج ،
ثم يمضي إلى عرفة فيقف بها إلى الغروب يوم عرفة ، ثم يفيض إلى المشعر
فيقف به بعد الفجر ، ثم يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة يوم النحر ، ثم
يذبح هديه ، ثم يحلق ، ثم يمضي فيه أو في غده إلى مكة فيطوف للحج ،
ويصلي ركعتيه ، ويسعى ، ويطوف للنساء ويصلي ركعتيه ، ثم يمضي إلى
منى فيبيت بها ليالي التشريق ، وهي : ليلة الحادي عشر ، والثاني عشر ،
شرح
قوله : ( فهو فرض من نأى عن مكة بإثني عشر ميلا من كل
جانب ) .
بل بثمانية وأربعين ميلا على الأصح ، للرواية الصحيحة ( 1 ) . ولا وجه
بين لما اختاره هنا ، إلا تخيل توزيع ما وردت به الرواية ، أعني : ثمانية وأربعين
على الجوانب الأربعة .
وقوله : ( من كل جانب ) يحترز به عما لو بعد بذلك من جانب دون
جانب ، فإنه لا يعد بعيدا وإن سلك الأبعد إلى مكة لا أعلم الآن فيه خلافا ،
بخلاف البلد الذي له طريقان في القصر .
قوله : ( وصورته أن يحرم من الميقات بالعمرة . ) .
الأركان في حج التمتع ثلاثة عشر ، النية أحدها ، والترتيب بين الأفعال .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 492 حديث 1766 .