تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
من له عليه ولاية ، كالزوج والمولى والأب .
المطلب الثاني : في أنواع الحج ، وهي ثلاثة : تمتع ، وقران ، وإفراد . أما التمتع : فهو فرض من نأى عن مكة بإثني عشر ميلا من كل جانب . وصورته : أن يحرم من المقيات بالعمرة المتمتع بها في وقته ، ثم يطوف لها ، ثم يصلي ركعتيه ، ثم يسعى ، ثم يقصر ، ثم يحرم من مكة للحج ، ثم يمضي إلى عرفة فيقف بها إلى الغروب يوم عرفة ، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به بعد الفجر ، ثم يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة يوم النحر ، ثم يذبح هديه ، ثم يحلق ، ثم يمضي فيه أو في غده إلى مكة فيطوف للحج ، ويصلي ركعتيه ، ويسعى ، ويطوف للنساء ويصلي ركعتيه ، ثم يمضي إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق ، وهي : ليلة الحادي عشر ، والثاني عشر ،
شرح
قوله : ( فهو فرض من نأى عن مكة بإثني عشر ميلا من كل جانب ) . بل بثمانية وأربعين ميلا على الأصح ، للرواية الصحيحة ( 1 ) . ولا وجه بين لما اختاره هنا ، إلا تخيل توزيع ما وردت به الرواية ، أعني : ثمانية وأربعين على الجوانب الأربعة . وقوله : ( من كل جانب ) يحترز به عما لو بعد بذلك من جانب دون جانب ، فإنه لا يعد بعيدا وإن سلك الأبعد إلى مكة لا أعلم الآن فيه خلافا ، بخلاف البلد الذي له طريقان في القصر . قوله : ( وصورته أن يحرم من الميقات بالعمرة . ) . الأركان في حج التمتع ثلاثة عشر ، النية أحدها ، والترتيب بين الأفعال .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 492 حديث 1766 .
جامع المقاصد — صفحة 110 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث