كتاب الحج
وفيه مقاصد :
الأول : في المقدمات وفيه مطالب .
الأول : في حقيقته ، الحج لغة : القصد ، وشرعا : القصد إلى
بيت الله تعالى بمكة مع أداء مناسك مخصوصة عنده ، وهو من أعظم أركان
الإسلام ، وهو واجب وندب .
فالواجب : إما بأصل الشرع ، وهو حجة الإسلام مرة واحدة في
العمر على الفور ، وإما بسبب كالنذر وشبهه ، أو بالإفساد ، أو الاستئجار .
ويتكرر بتكرر السبب .
شرح
قوله : ( الحج لغة القصد ) .
الشائع أنه القصد المتكرر ، وإن كان إطلاقه على القصد موجودا في كلامهم .
قوله : ( وشرعا : القصد إلى بيت الله تعالى . ) .
فعلى هذا يكون الحج اسما للقصد ، وليست باقي المناسك داخلة في
مسماه ، وليس بواضح ، فيكون جعله اسما لمجموع المناسك أولى .
ويمكن الاعتذار بأن قوله : ( مع أداء مناسك . ) . قد يقتضي أن يكون
جزء المسمى ، فلا يرد السؤال . والتحقيق : إن معنى ( مع ) لا يقتضي الصراحة في
ذلك .
قيل : إن جعله اسما للقصد أولى من جعله اسما للمناسك ، لأن الأول
تخصيص ، ويلزم من الثاني النقل ، والتخصيص خير .
قلنا : هذا فاسد ، لأن كلاهما نقل للفظ عن مسماه اللغوي إلا أن الأول
لمناسبة ، بخلاف الثاني .