ولو نذر اعتكاف أربعة فاعتكف ثلاثة قضى الرابع ، وضم إليه
آخرين وجوبا ، فإن أفطر الأول ، وكذا في أحد الآخرين إن أخرهما
وإلا فلا .
ولو نذر اعتكاف يوم لا أزيد بطل ، ولو نذر اعتكاف يوم صح
واعتكف ثلاثة ، فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان .
شرح
قوله : ( فإن أفطر الأول كفر ) .
إن كان بالجماع .
قوله : ( وكذا في أحد الآخرين إن أخرهما وإلا فلا ) .
لوجوبهما حينئذ ، لكن على ما اختاره سابقا من أن المتعين يجب في الثالث
مطلقا بالجماع وغيره .
وينبغي على قوله في المطلب الثاني أنه ( ينوي فيهما الوجوب ) الكفارة
بالجماع فيهما مطلقا قدمهما أو أخرهما .
والحق أنه إن فعلهما بنية تدارك الواجب ، فنوى فيهما الوجوب تجب
الكفارة بالجماع فيهما مطلقا ، للرواية الدالة على الكفارة بالجماع في الاعتكاف
مطلقا ( 1 ) ، خرج عنه المندوب لجواز الخروج منه قطعا ، فيبقى الباقي على أصله ،
لتعين الواجب بالشروع ، وإن فعل اعتكافا مندوبا فأفسده فلا شئ وإن قصد في
خلال اليوم التوصل به إلى الواجب .
قوله : ( فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان ) .
المراد بيوم الثلاثين : ثالث النذر ، والأصح البطلان ، لظهور امتناع تعلق
النذر به .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 179 حديث 1 ، الفقيه 2 : 122 حديث 532 ، التهذيب 4 : 292 حديث 888 - 889 ،
الاستبصار 2 : 130 حديث 425 .