تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو نذر اعتكاف أربعة فاعتكف ثلاثة قضى الرابع ، وضم إليه آخرين وجوبا ، فإن أفطر الأول ، وكذا في أحد الآخرين إن أخرهما وإلا فلا . ولو نذر اعتكاف يوم لا أزيد بطل ، ولو نذر اعتكاف يوم صح واعتكف ثلاثة ، فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان .
شرح
قوله : ( فإن أفطر الأول كفر ) . إن كان بالجماع . قوله : ( وكذا في أحد الآخرين إن أخرهما وإلا فلا ) . لوجوبهما حينئذ ، لكن على ما اختاره سابقا من أن المتعين يجب في الثالث مطلقا بالجماع وغيره . وينبغي على قوله في المطلب الثاني أنه ( ينوي فيهما الوجوب ) الكفارة بالجماع فيهما مطلقا قدمهما أو أخرهما . والحق أنه إن فعلهما بنية تدارك الواجب ، فنوى فيهما الوجوب تجب الكفارة بالجماع فيهما مطلقا ، للرواية الدالة على الكفارة بالجماع في الاعتكاف مطلقا ( 1 ) ، خرج عنه المندوب لجواز الخروج منه قطعا ، فيبقى الباقي على أصله ، لتعين الواجب بالشروع ، وإن فعل اعتكافا مندوبا فأفسده فلا شئ وإن قصد في خلال اليوم التوصل به إلى الواجب . قوله : ( فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان ) . المراد بيوم الثلاثين : ثالث النذر ، والأصح البطلان ، لظهور امتناع تعلق النذر به .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 179 حديث 1 ، الفقيه 2 : 122 حديث 532 ، التهذيب 4 : 292 حديث 888 - 889 ، الاستبصار 2 : 130 حديث 425 .