ولو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين ، وأفطر في أثنائه استأنف ،
ولا كفارة إلا بالوقاع .
ولو نذر اعتكاف شهر كفاه عدة بين هلالين . وكذا لو نذر العشر
الأخير فنقص اكتفى بالتسعة .
شرح
إشكال ) .
ما تقدم قبيل المطلب الثاني ظاهره منافاة ما هنا ، وكذا إطلاق قوله :
( وكذا لو شرطه ) مناف لما هنا وهناك ، لأن معناه يقضي ما أهمله مطلقا ، وهنا
تردد ، وهناك صرح بوجوب التتابع .
قوله : ( ولو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين وأفطر في أثنائه
استأنف ، ولا كفارة إلا بالوقاع ) .
وعلى ما سبق من أن المتعين يجب الكفارة بإفطاره مطلقا ، يجب في كل
ثالث هنا وإن لم يكن بالوقاع لتعينه ، ويجب الاستئناف ، لأن الإتيان بالمنذور
ممكن ، والمأتي به امتنع وقوعه عنه لفساد بعضه .
قوله : ( ولو نذر اعتكاف شهر كفاه عدة بين هلالين ) .
أي : وإن نقص الشهر عن ثلاثين ، وكذا يكفيه ثلاثون يوما ، لأن كلا
منهما يسمى شهرا .
قوله : ( وكذا لو نذر العشر الأخير فنقص اكتفى بالتسعة ) .
لأن ذلك هو الممكن المتصور من معنى العشر الأخير .
واعلم أن الاعتكاف - باعتبار تعيين الزمان ، وعدمه ، واشتراط التتابع
لفظا كعشرة متتابعة ، أو معنى كشهر ، أو هما معا كشهر رجب هذا متتابعا ، وعدم
ذلك ، والاشتراط على ربه ، وعدمه - اثنتا عشرة صورة :
أ : عين الزمان ، وشرط التتابع بمعنييه وشرط .
ب : لم يشترط .
ج : لم يعين الزمان ، ولم يشترطه بواحد من المعنيين كعشرة مثلا وشرط .