تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين ، وأفطر في أثنائه استأنف ، ولا كفارة إلا بالوقاع . ولو نذر اعتكاف شهر كفاه عدة بين هلالين . وكذا لو نذر العشر الأخير فنقص اكتفى بالتسعة .
شرح
إشكال ) . ما تقدم قبيل المطلب الثاني ظاهره منافاة ما هنا ، وكذا إطلاق قوله : ( وكذا لو شرطه ) مناف لما هنا وهناك ، لأن معناه يقضي ما أهمله مطلقا ، وهنا تردد ، وهناك صرح بوجوب التتابع . قوله : ( ولو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين وأفطر في أثنائه استأنف ، ولا كفارة إلا بالوقاع ) . وعلى ما سبق من أن المتعين يجب الكفارة بإفطاره مطلقا ، يجب في كل ثالث هنا وإن لم يكن بالوقاع لتعينه ، ويجب الاستئناف ، لأن الإتيان بالمنذور ممكن ، والمأتي به امتنع وقوعه عنه لفساد بعضه . قوله : ( ولو نذر اعتكاف شهر كفاه عدة بين هلالين ) . أي : وإن نقص الشهر عن ثلاثين ، وكذا يكفيه ثلاثون يوما ، لأن كلا منهما يسمى شهرا . قوله : ( وكذا لو نذر العشر الأخير فنقص اكتفى بالتسعة ) . لأن ذلك هو الممكن المتصور من معنى العشر الأخير . واعلم أن الاعتكاف - باعتبار تعيين الزمان ، وعدمه ، واشتراط التتابع لفظا كعشرة متتابعة ، أو معنى كشهر ، أو هما معا كشهر رجب هذا متتابعا ، وعدم ذلك ، والاشتراط على ربه ، وعدمه - اثنتا عشرة صورة : أ : عين الزمان ، وشرط التتابع بمعنييه وشرط . ب : لم يشترط . ج : لم يعين الزمان ، ولم يشترطه بواحد من المعنيين كعشرة مثلا وشرط .
جامع المقاصد — صفحة 105 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث