تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
المطلب الرابع : في النذر ، لا يجب التتالي في المنذور إلا أن يشترطه لفظا أو معنى .
ولو نذر اعتكاف ستة جاز أن يعتكف ثلاثة ثم يترك ، ثم يأتي بالباقي . والأقرب صحة إتيانه بيوم من النذر ، وآخرين من غيره ، وهكذا ست مرات . نعم لا يجوز تفريق الساعات على الأيام . ولو نذر المكان تعين ، وكذا الزمان والهيئة ، فلو نذر أن يعتكف مصليا
شرح
ذلك ، وقد أطلق الشيخ هذا الحكم ( 1 ) ، وهو ظاهر إذا تعذر قضاء الصوم من دون الاعتكاف ، كأن نذر الصوم معتكفا مثلا . أما بدونه فيشكل ، ولا نص يدل على وجوب قضاء كل واجب ، ومتى قلنا بالوجوب فهل له الاستنابة ؟ يأتي فيه ما يأتي في الصلاة والصوم ، ولو تبرع به متبرع فالظاهر الصحة . قوله : ( لا يجب التتالي في المنذور إلا أن يشترطه لفظا أو معنى ) . المراد بالاشتراط لفظا ، أن ينص عليه بلفظ يدل مطابقة ، وبالاشتراط معنى : أن ينذر ما لا يكون إلا متتابعا ، كشهر رجب مثلا وكشهر أيضا . قوله : ( والأقرب صحة إتيانه بيوم من النذر وآخرين من غيره ) . الأقرب قريب ، إذ لا مانع إلا اختلاف سبب وجوبه ، ومانعيته غير معلومة ، فينتفي بالأصل . قوله : ( هكذا ست مرات ) . يتصور ذلك في قضاء اثني عشر يوما مع نذر ستة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 293 - 294 .