وقد تصح من ستة وتسعين ، بأن تضرب الستة في الفريضة وهي
أربعة ، ثم وفق الثمانية مع المرتفع منه تبلغ ستة وتسعين ،
شرح
الفريضة يبلغ ما ذكره ، للابن مائة وأحد عشر ، وللموصى له الأول تسعة وثلاثون ،
وللثاني ثلاثة وستون ، وللثالث خمسة وسبعون .
كذا قيل ، وفي كون هذا جاريا على الطريقة الثانية نظر يعلم مما سبق . ولعل
المصنف يريد أنك تضرب أربعة - أصل الفريضة - في ستة ، ثم تجمع الكسور المستثناة
- وهي ثلاثة عشر - وتقسمها على ثلاثة فلا ينقسم ، تضربها في أصل الفريضة يبلغ اثنين
وسبعين ، تدفع إلى الابن ثلث المستثنيات يبقى تسعة وخمسون تقسم على أربعة
ولا تنقسم ولا وفق ، فتضربها في أصل الفريضة يبلغ مائتين وثمانية وثمانين .
قوله : ( وقد تصح من ستة وتسعين ، بأن تضرب الستة في الفريضة
وهي أربعة ، ثم وفق الثمانية مع مع المرتفع منه يبلغ ستة وتسعين ) .
الموجود في نسخ الكتاب مع المرتفع منه مصححا على قوله منه ، وقد ذكر له
تأويلان :
أحدهما : أن المراد ب ( المرتفع منه ) هو الستة ، لأن أربعة وعشرين مرتفعة منها
ومن الأربعة ، فالستة مرتفع منه في الجملة ، وتوافقها مع ثمانية بالنصف ، فوفق الثمانية
معها أربعة إذا ضربت في أربعة وعشرين بلغ حاصل الضرب ستة وتسعين .
الثاني : أن المراد بالمرتفع منه مجموع الستة والأربعة - أعني : المضروب
والمضروب فيه - ومجموعهما عشرة وهي موافقة للثمانية بالنصف ، فوفق الثمانية معها
أربعة . والمراد ظاهر ، إلا أن العبارة بعيدة عن الطبع .
وقد يوجد في بعض النسخ مع المرتفع فيه ، على أن المعنى أنك تضرب وفق
الثمانية مع المرتفع في المرتفع ، ولا ريب أنه محرف ، فإن وفق الثمانية مع المرتفع - أعني
أربعة وعشرين - بالثمن ، ولا حاصل لضرب ثمنها في الأربعة والعشرين ، والصحيح
هو الأول على ما فيه .