تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وقد تصح من ستة وتسعين ، بأن تضرب الستة في الفريضة وهي أربعة ، ثم وفق الثمانية مع المرتفع منه تبلغ ستة وتسعين ،
شرح
الفريضة يبلغ ما ذكره ، للابن مائة وأحد عشر ، وللموصى له الأول تسعة وثلاثون ، وللثاني ثلاثة وستون ، وللثالث خمسة وسبعون . كذا قيل ، وفي كون هذا جاريا على الطريقة الثانية نظر يعلم مما سبق . ولعل المصنف يريد أنك تضرب أربعة - أصل الفريضة - في ستة ، ثم تجمع الكسور المستثناة - وهي ثلاثة عشر - وتقسمها على ثلاثة فلا ينقسم ، تضربها في أصل الفريضة يبلغ اثنين وسبعين ، تدفع إلى الابن ثلث المستثنيات يبقى تسعة وخمسون تقسم على أربعة ولا تنقسم ولا وفق ، فتضربها في أصل الفريضة يبلغ مائتين وثمانية وثمانين . قوله : ( وقد تصح من ستة وتسعين ، بأن تضرب الستة في الفريضة وهي أربعة ، ثم وفق الثمانية مع مع المرتفع منه يبلغ ستة وتسعين ) . الموجود في نسخ الكتاب مع المرتفع منه مصححا على قوله منه ، وقد ذكر له تأويلان : أحدهما : أن المراد ب‍ ( المرتفع منه ) هو الستة ، لأن أربعة وعشرين مرتفعة منها ومن الأربعة ، فالستة مرتفع منه في الجملة ، وتوافقها مع ثمانية بالنصف ، فوفق الثمانية معها أربعة إذا ضربت في أربعة وعشرين بلغ حاصل الضرب ستة وتسعين . الثاني : أن المراد بالمرتفع منه مجموع الستة والأربعة - أعني : المضروب والمضروب فيه - ومجموعهما عشرة وهي موافقة للثمانية بالنصف ، فوفق الثمانية معها أربعة . والمراد ظاهر ، إلا أن العبارة بعيدة عن الطبع . وقد يوجد في بعض النسخ مع المرتفع فيه ، على أن المعنى أنك تضرب وفق الثمانية مع المرتفع في المرتفع ، ولا ريب أنه محرف ، فإن وفق الثمانية مع المرتفع - أعني أربعة وعشرين - بالثمن ، ولا حاصل لضرب ثمنها في الأربعة والعشرين ، والصحيح هو الأول على ما فيه .