شرح
أي : لو دفع شخص إلى آخر مالا وقال له : اصرف بعض هذا المال إلى زيد -
إما بعضا مقدرا أو فوض إليه التقدير - والباقي لك ، فمات الدافع قبل تسليم المدفوع
إليه إلى زيد ، انعزل ، لأن هذه وكالة ، فإن الإطلاق محمول على الاستنابة في حال
الحياة ، والوكيل ينعزل بموت الموكل . بخلاف ما لو قال له : ادفع إليه ذلك بعد موتي
فإنه لا ينعزل بموت الدافع ، وهو ظاهر ، لأن ذلك وصية بالولاية ، فإن متعلقها التصرف
بعد الموت .
والحاصل : أن إطلاق الاستنابة إنما يحمل على الاستنابة في حال الحياة وهي
التوكيل ، ولا يحمل على الوصية إلا بدليل يدل على أن التصرف بعد الموت . والحمد
لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .