تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
أي : لو دفع شخص إلى آخر مالا وقال له : اصرف بعض هذا المال إلى زيد - إما بعضا مقدرا أو فوض إليه التقدير - والباقي لك ، فمات الدافع قبل تسليم المدفوع إليه إلى زيد ، انعزل ، لأن هذه وكالة ، فإن الإطلاق محمول على الاستنابة في حال الحياة ، والوكيل ينعزل بموت الموكل . بخلاف ما لو قال له : ادفع إليه ذلك بعد موتي فإنه لا ينعزل بموت الدافع ، وهو ظاهر ، لأن ذلك وصية بالولاية ، فإن متعلقها التصرف بعد الموت . والحاصل : أن إطلاق الاستنابة إنما يحمل على الاستنابة في حال الحياة وهي التوكيل ، ولا يحمل على الوصية إلا بدليل يدل على أن التصرف بعد الموت . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
جامع المقاصد — صفحة 345 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث