شرح
ثم المرتفع في الآخر ، والمرتفع في الآخر ، وهكذا . ثم تجمع الكسور كلها من حاصل
الضرب كله كما سبق بيانه ، وتقسمها على عدد الموصى لهم قسمة وهمية ، لتعلم كم
نصيب أحدهم ، فتدفع إلى الوارث الموصى بمثل نصيبه بقدر نصيب أحدهم إن كان
واحدا ، وإن تعدد فإلى كل واحد بقدره .
ولو كان معه وارث لم يوص بمثل نصيبه دفعت إليه بنسبة نصيب الموصى بمثل
نصيبه ، ثم أضف المستثنيات إلى ما بقي من الأصل إن بقي منه شئ ، واقسمه مرة
أخرى على الوارث والموصى لهم .
إلا أن سهام الموصى لهم لا تدفع إليهم ، بل تجمع ثم تنظر ما أصاب الوارث
الموصى بمثل نصيبه في القسمتين الأولى والأخرى ، وتجمعه جملة واحدة ، وتسقط منه
قدر ما استثني أولا ، وتنظر قدر الباقي ، فتدفع إلى الموصى له الأول من سهام الموصى
لهم قدره ، ثم ترجع وتسقط منه المستثنى الثاني ، وتدفع إلى الموصى له الثاني من جملتهم
بقدر الباقي ، وهكذا تصنع في الثالث إلى آخرهم .
إذا عرفت ذلك فقوله : ( قد يتحد المستثنى منه ) أراد بالمستثنى منه الوارث ،
وفي الحقيقة ليس مستثنى منه ، وإنما استثني من مثل نصيبه الموصى به ، فتوسع في
إطلاق المستثنى منه عليه لذلك .
وقوله : ( ويكثر الموصى له مختلفا ) أراد باختلافه : اختلافه في الوصية له ، ولولا
الاختلاف لم يحتج إلى الضرب في مخارج الكسور .
وقوله : ( كما ذكر أولا ) أراد به المذكور في القاعدة والمسائل المتفرعة عليها ، وهو
ضرب الفريضة في أحد المخارج ، ثم المرتفع في آخر إلى آخرها ، ثم أخذ جميع الكسور
من الحاصل .
ولا يخفى أن القسمة على الموصى لهم في المرتبة الأولى والثانية قسمة وهمية ،