تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مثاله : لو خلف ابنا واحدا وأوصى لواحد بمثل نصيبه إلا سدس المال ، ولآخر بمثل النصيب إلا ربع المال ، ولآخر بمثل النصيب إلا ثمن المال ، وأجاز الولد فأصلها سهم . وتضيف إليه ثلاثة وتضربها في مخرج الربع ، ثم المرتفع في مخرج السدس ، ثم القائم في مخرج الثمن فهي سبعمائة وثمانية وستون ، ربعها
شرح
يراد منها معرفة قدر ما يصيب الوارث الموصى بمثل نصيبه في المرتبتين ، لاستعلام نصيب كل واحد من الموصى لهم . وقوله : ( وأسقط من جملة ما استثني من كل واحد منه ) معناه : وأسقط من جملة ما اجتمع للوارث الموصى بمثل نصيبه في القسمتين ، ما استثني من كل واحد من الموصى لهم ، لتعلم نصيب كل واحد منهم . ولا يخفى أنك لا تسقط جميع المستثنيات دفعة واحدة ، وأنما تسقط واحدا واحدا من المستثنيات على طريق البدل ، لتستعلم في كل دفعة نصيب كل واحد ، وهذا هو المراد من قوله : ( واحدا واحدا ) فإنه حال إما من الموصول ، أو من الضمير المجرور في ( منهم ) . والضمير في ( جملته ) من قوله : ( فما فضل من جملته بعد المستثنى ) يعود إلى سهام الوارث بتأويل ما اجتمع له ، أي : فما فضل من جملة ما اجتمع للوارث بعد إسقاط قدر المستثنى منه ، فهو لكل واحد من الموصى لهم المستثنى ذلك القدر المذكور من حقوقهم ، كل بحسب ما استثني من النصيب الموصى له به . وتوحيد الضمير في قوله : ( من حقه ) ، مع أن مرجعه المذكور هو الموصى لهم ، للإيذان بعوده إلى كل واحد منهم على حدة ، فإن تعيين حقوقهم إنما يكون بالنظر إلى كل واحد واحد كما قدمناه . قوله : ( مثاله : لو خلف ابنا واحدا - إلى أن قال - نقسمها على عدد