مثاله :
لو خلف ابنا واحدا وأوصى لواحد بمثل نصيبه إلا سدس المال ،
ولآخر بمثل النصيب إلا ربع المال ، ولآخر بمثل النصيب إلا ثمن المال ،
وأجاز الولد فأصلها سهم .
وتضيف إليه ثلاثة وتضربها في مخرج الربع ، ثم المرتفع في مخرج
السدس ، ثم القائم في مخرج الثمن فهي سبعمائة وثمانية وستون ، ربعها
شرح
يراد منها معرفة قدر ما يصيب الوارث الموصى بمثل نصيبه في المرتبتين ، لاستعلام
نصيب كل واحد من الموصى لهم .
وقوله : ( وأسقط من جملة ما استثني من كل واحد منه ) معناه : وأسقط من جملة
ما اجتمع للوارث الموصى بمثل نصيبه في القسمتين ، ما استثني من كل واحد من
الموصى لهم ، لتعلم نصيب كل واحد منهم .
ولا يخفى أنك لا تسقط جميع المستثنيات دفعة واحدة ، وأنما تسقط واحدا واحدا
من المستثنيات على طريق البدل ، لتستعلم في كل دفعة نصيب كل واحد ، وهذا هو
المراد من قوله : ( واحدا واحدا ) فإنه حال إما من الموصول ، أو من الضمير المجرور في
( منهم ) .
والضمير في ( جملته ) من قوله : ( فما فضل من جملته بعد المستثنى ) يعود إلى سهام
الوارث بتأويل ما اجتمع له ، أي : فما فضل من جملة ما اجتمع للوارث بعد إسقاط قدر
المستثنى منه ، فهو لكل واحد من الموصى لهم المستثنى ذلك القدر المذكور من
حقوقهم ، كل بحسب ما استثني من النصيب الموصى له به .
وتوحيد الضمير في قوله : ( من حقه ) ، مع أن مرجعه المذكور هو الموصى لهم ،
للإيذان بعوده إلى كل واحد منهم على حدة ، فإن تعيين حقوقهم إنما يكون بالنظر إلى
كل واحد واحد كما قدمناه .
قوله : ( مثاله : لو خلف ابنا واحدا - إلى أن قال - نقسمها على عدد