والطريق أن تجعل الكسور المنسوبة إلى ما يبقى متفقة المخرج إن
لم تكن ، ثم تضرب المخرج المنسوب إلى المال في ذلك المخرج ، فما بلغ تزيد
عليه جميع الكسور المنسوبة إلى ما يبقى من مخرجها المذكور إن كانت
الوصايا مستثناة بتلك الكسور ، أو تنقصها منه إن كانت زائدة ، فما بلغ أو
بقي فهو نصيب الوارث الموصى بمثل نصيبه .
ثم تضرب سهام الورثة والموصى لهم في مخرج الكسور المنسوبة إلى
ما يبقى أيضا ، فما بلغ تزيد عليه الكسور المنسوبة أيضا أو تنقصها منه كما
فعلناه أولا ، فما حصل فهو عدد الكسر المنسوب إلى المال ، فإن كان مثل
نصيب الوارث أو أقل فالوصية باطلة وإلا فتضربه في مخرجه تبلغ أصل
المال ، أو تجعل ثلث المال نصيبا وشيئا ، والشئ اثنا عشر ، لاجتماع الثلث
شرح
فتنظر إن كان الثلث بقدر النصيب أو أقل منه فالوصية باطلة ، إذ لا يبقى بعد
النصيب من الثلث شئ ليستثني منه بقدر جزئه أو يزاد عليه ، كما لو كان الوارث
واحدا والوصية بمثل نصيبه إلا نصف المال ، وللآخر بمثله إلا ثلث المال . وإن كان
النصيب أقل ، كما في المثالين السابقين ، ضربت عدد الكسر المنسوب إلى المال وهو
الثلث ، في مخرجه وهو ثلاثة ، فما بلغ فهو المال .
ففي المثال المذكور في الكتاب يكون المال مائتين وسبعة وثلاثين ، وفي المثال
الذي فرضناه يكون مائة وخمسة وتسعين ، لكل ابن تسعة وعشرون ، فيكون للأربعة
مائة وستة عشر ، وللموصى له الأول إحدى وأربعون ، وذلك مثل نصيب ابن وثلث
ما يبقى من الثلث بعده ، وللثاني ثمانية وثلاثون ، وذلك مثل النصيب وربع ما يبقى من
الثلث .
قوله : ( أو نجعل ثلث المال نصيبا وشيئا ، والشئ اثنا عشر ، لاجتماع