ويمكن قسمتها من ثلاثمائة وستة وثلاثين ، بأن تأخذ مالا وتخرج منه
نصيبا وتسترد منه ثمن المال وسدس ثمنه ، يصير بعد الجبر مالا وثمنه
وسدس ثمنه يعدل سبعة أنصباء .
والمجموع يعدل خمسة وخمسين ، والنصيب سبعة وستة أسباع سهم ،
وللموصى له ستة أسباع سهم والمال ثمانية وأربعون .
شرح
هذه المسألة ليست من فروع هذه القاعدة ، لأن الاستثناء الواقع فيها وإن
كان متعددا في الصورة إلا أنه في قوة المتحد ، لأن المستثنى من النصيب الموصى له به
واحد ، ومخرج سدس الثمن ثمانية وأربعون ، فالاستثناء في الحقيقة من النصيب بسبعة
أسهم من ثمانية وأربعين سهما من المال .
والعبارة عن ذلك عند أهل الصناعة بما يقتضي التعدد ، بل هي من فروع
القاعدة التي قبلها ، ومن ثم أخذ المستثنى وصرف إلى أحد الأبوين الموصى بمثل
نصيبه ، وصرف إلى باقي الورثة بالحساب ، وصرف إلى كل واحد مثله ، لأنهم في السهام
سواء ، وقسم الفاضل بين الورثة والموصى لهم . وكان حقها أن تذكر هناك ، لكنه ذكرها
هنا ، للاشتراك في صورة تعدد الاستثناء .
ولا يخفى أن قول المصنف : ( ونقسمه بالسوية بين الأبوين والبنين الأربعة ) لا
يخلو من مسامحة ، لأن ذلك لا يقسم بينهم ، وإنما يدفع إلى أحد الأبوين ، ويدفع إلى
باقي الورثة من الباقي بالنسبة ، وهذا مراده بدليل قوله : ( فيكمل لهم ألفان وثلاثمائة
واثنان وخمسون ) ، إلا أن عبارته لا تساعد عليه .
قوله : ( ويمكن قسمتها من ثلاثمائة وستة وثلاثين ، بأن نأخذ مالا
ونخرج منه نصيبا ، ونسترد منه ثمن المال وسدس ثمنه ، يصير بعد الجبر مالا ،
وثمنه وسدس ثمنه يعدل سبعة أنصباء ، والمجموع يعدل خمسة وخمسين ،
والنصيب سبعة وستة أسباع سهم ، وللموصى له ستة أسباع سهم ، والمال