ولو خلف أربعة بنين وأوصى بمثل أحدهم إلا ثلث ما يبقى من
الثلث بعد إخراج نصيب أحدهم ، ولآخر بمثل أحدهم إلا ربع ما يبقى من
الثلث ، فنخرج الثلث والربع اثني عشر ، تضرب الثلاثة التي هي مخرج
الكسر المنسوب إلى المال فيها تبلغ ستة وثلاثين ، تزيد عليه سبعة هي
شرح
لكن الاكتفاء بضرب الفريضة في أحد المخرجين أو المخارج لا يتأتى في كل
مسألة ، فإن المخارج إذا تباينت لم يكن بد من الضرب في جميعها ، فحينئذ إذا بلغت
الفريضة ما ذكر فلكل واحد من الورثة في المستثنى بالثمن ، وسدس الثمن تسعة
وأربعون . والمراد أن لكل واحد منهم تسعة وأربعين هي قدر المستثنى ، لأنه الثمن
وسدس الثمن ، فإن المستثنى حق للموصى بمثل نصيبه ، وللباقين بنسبة أنصبائهم من
نصيبهم .
ولا يخفى ما في قوله : ( فلكل واحد من الورثة في المستثنى بالثمن وسدس
الثمن ) من التسامح والاحتياج إلى التكلف ، بل ما في قوله سابقا : ( لأن سدس الثمن
يدخل في الثمن ) من ارتكاب ما لا يتحصل له طائل إلا بتكلف كثير .
وقد كان الأولى تحصيل المخرج المشترك للمستثنيات ، وضربه في أصل
الفريضة من أول الأمر ، ليسلم من ارتكاب مثل ذلك ، وتكلف تصحيح الفريضة من
العدد الكثير من غير احتياج إليه . وقوله آخرا : ( فيكون لكل سهم من سبعة أسهم
ستة ) ، معناه أنه يكون قسط كل سهم ذلك .
قوله : ( ولو خلف أربعة بنين ، وأوصى بمثل أحدهم إلا ثلث ما يبقى
من الثلث بعد إخراج نصيب أحدهم ، ولآخر بمثل أحدهم إلا ربع ما يبقى
من الثلث ، فمخرج الثلث والربع اثنا عشر ، نضرب الثلاثة التي هي مخرج
الكسر المنسوب إلى المال فيها يبلغ ستة وثلاثين ، نزيد عليه سبعة هي