تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ستة أسهم ، فللموصى له مثل ما لأحد الأبوين خمسة وخمسون إلا ثمن المال وسدس الثمن وهو تسعة وأربعون ، فله ستة .
شرح
ستة أسهم ، فللموصى له مثل ما لأحد الأبوين خمسة وخمسون إلا ثمن المال وسدس الثمن وهو تسعة وأربعون فله ستة ) . أشار إلى طريق ثالث لاستخراج هذه المسألة ، وهو الجاري على الطريقة الثانية . وبيانه : أنك تضرب الأصل - وهو ستة وخمسون - في ستة ، وإنما كان ذلك هو الأصل ، لأنه مضروب مخرج الثمن - وهو ثمانية - في أصل الفريضة - وهو سبعة - فإذا ضربته في ستة بلغ ثلاثمائة وستة ثلاثين ، وهو المراد بقوله : ( فكذلك ) . وقوله : ( لأنا نضرب وفق ثمانية وأربعين مع ستة وخمسين وهو ستة في ستة وخمسين ) ، تعليل لضرب الأصل المذكور في ستة . والمراد : إن ضرب ستة وخمسين في ستة إنما كان ، لأن الستة هي الوفق من ثمانية وأربعين - مخرج سدس الثمن - مع ستة وخمسين ، مضروب مخرج الثمن في أصل الفريضة ، وذلك لأن التوافق بينهما بالثمن ، فزد ثمانية وأربعين إلى ثمنها وهو ذلك . وقوله : ( لأن سدس الثمن يدخل في الثمن ، فإن انكسر يضرب في ستة ) ، تعليل للاقتصار على ضرب الفريضة في أحد المخرجين ، والمعنى إنا إنما ضربنا أصل الفريضة - وهو سبعة - في ثمانية مخرج الثمن ، لأن بينه وبين مخرج سدس الثمن ملائمة ، من حيث أن ضربها فيه يغني عن الضرب في الآخر ، لأن غاية ما يحتاج إلى الضرب فيه بعد انكسار الحاصل هو ستة ، لأن ستة وخمسين إذا أخذت ثمنها كان سبعة ، فإذا أردت سدسه لم يكن له سدس صحيح ، فانكسر في مخرج السدس ، فاحتيج إلى ضربه في الأصل الحاصل .