ستة أسهم ، فللموصى له مثل ما لأحد الأبوين خمسة وخمسون إلا ثمن المال
وسدس الثمن وهو تسعة وأربعون ، فله ستة .
شرح
ستة أسهم ، فللموصى له مثل ما لأحد الأبوين خمسة وخمسون إلا ثمن المال
وسدس الثمن وهو تسعة وأربعون فله ستة ) .
أشار إلى طريق ثالث لاستخراج هذه المسألة ، وهو الجاري على الطريقة
الثانية .
وبيانه : أنك تضرب الأصل - وهو ستة وخمسون - في ستة ، وإنما كان ذلك هو
الأصل ، لأنه مضروب مخرج الثمن - وهو ثمانية - في أصل الفريضة - وهو سبعة - فإذا
ضربته في ستة بلغ ثلاثمائة وستة ثلاثين ، وهو المراد بقوله : ( فكذلك ) .
وقوله : ( لأنا نضرب وفق ثمانية وأربعين مع ستة وخمسين وهو ستة في ستة
وخمسين ) ، تعليل لضرب الأصل المذكور في ستة . والمراد : إن ضرب ستة وخمسين في
ستة إنما كان ، لأن الستة هي الوفق من ثمانية وأربعين - مخرج سدس الثمن - مع ستة
وخمسين ، مضروب مخرج الثمن في أصل الفريضة ، وذلك لأن التوافق بينهما بالثمن ،
فزد ثمانية وأربعين إلى ثمنها وهو ذلك .
وقوله : ( لأن سدس الثمن يدخل في الثمن ، فإن انكسر يضرب في ستة ) ،
تعليل للاقتصار على ضرب الفريضة في أحد المخرجين ، والمعنى إنا إنما ضربنا
أصل الفريضة - وهو سبعة - في ثمانية مخرج الثمن ، لأن بينه وبين مخرج سدس الثمن
ملائمة ، من حيث أن ضربها فيه يغني عن الضرب في الآخر ، لأن غاية ما يحتاج إلى
الضرب فيه بعد انكسار الحاصل هو ستة ، لأن ستة وخمسين إذا أخذت ثمنها كان
سبعة ، فإذا أردت سدسه لم يكن له سدس صحيح ، فانكسر في مخرج السدس ، فاحتيج
إلى ضربه في الأصل الحاصل .