تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وامتحانه : أن تخرج من المال نصيب البنت تسعة يبقى ثمانية وخمسون ، نأخذ ثمنه ، وهو سبعة أسهم وربع سهم ، أنقصها من نصيب البنت يبقي سهم وثلاثة أرباع سهم ، وهو وصية صاحب البنت ، فأخرجها من المال ، ثم أخرج ربع نصيب وهو وصية صاحب الابن ، وذلك سهمان وربع ، يبقى من المال ثلاثة وستون للبنت تسعة ، ولكل ابن ثمانية عشر ، فاضرب الفريضة في أربعة للكسر تكون مائتين وثمانية وستين .
شرح
من أصل المال ، وهنا بجزء من الباقي بعد الوصايا وبعد النصيب ، ولهذا لو صححت فريضة الورثة وأضفت إليها سهمين للموصى لهما ، وضربت ذلك في المخارج إلى آخره ، لم يكن ذلك طريقا إلى استخراج الفريضة ، وإنما طريق استخراجها ما ذكره . وإنما ينقص من مال وثمن مال إلا نصيبا ، ربع النصيب الذي هو وصية الموصى له بمثل ابن إلا ربع ما يبقى بعد الوصايا ، لأن الفرض أن يبقى معادل أنصباء الورثة وحدهم ، ليعلم بعد الجبر معادل المجموع كم هو نصيبا ، فإذا نقصت ربع نصيب وبسطته من جنس الثمن كان المجموع مالا وثمن مال إلا نصيبا وثلاثة أثمان نصيب . وإنما ضربت مجموع الأنصباء الثمانية والثلاثة إلا ثمان بعد الجبر في مخرج الثمن ، ليزول الكسر ويصير الجميع صحاحا ، فإذا ضربته في ذلك بلغ حاصل الضرب سبعة وستين ، فتصح بالقلب والتحويل ، بأن تجعل ذلك هو الفريضة ، وتجعل النصيب هو عدد ما كان معك من أجزاء المال والثمن ، وذلك تسعة ، وهو الذي ذكره في آخر الرابعة من مسائل المقام الثاني من البحث الأول ، وفي الثالثة عشر ، ونبه على اطراده في جميع المسائل في العاشرة ، فيكون المال سبعة أنصباء وأربعة أتساع نصيب . وإن شئت ضربت ثمانية - هي أجزاء المال - في المعادل الآخر - وهو ثمانية وثلاثة أثمان - وقسمت الحاصل على تسعة - هي أجزاء المال وما معه - يخرج ما ذكرناه ، فيكون النصيب تسعة . أو أخذت ثمانية أتساع ثمانية أنصباء ، وثلاثة أثمان نصيب ،
جامع المقاصد — صفحة 58 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث