وامتحانه : أن تخرج من المال نصيب البنت تسعة يبقى ثمانية
وخمسون ، نأخذ ثمنه ، وهو سبعة أسهم وربع سهم ، أنقصها من نصيب البنت
يبقي سهم وثلاثة أرباع سهم ، وهو وصية صاحب البنت ، فأخرجها من
المال ، ثم أخرج ربع نصيب وهو وصية صاحب الابن ، وذلك سهمان وربع ،
يبقى من المال ثلاثة وستون للبنت تسعة ، ولكل ابن ثمانية عشر ، فاضرب
الفريضة في أربعة للكسر تكون مائتين وثمانية وستين .
شرح
من أصل المال ، وهنا بجزء من الباقي بعد الوصايا وبعد النصيب ، ولهذا لو صححت
فريضة الورثة وأضفت إليها سهمين للموصى لهما ، وضربت ذلك في المخارج إلى آخره ،
لم يكن ذلك طريقا إلى استخراج الفريضة ، وإنما طريق استخراجها ما ذكره .
وإنما ينقص من مال وثمن مال إلا نصيبا ، ربع النصيب الذي هو وصية الموصى
له بمثل ابن إلا ربع ما يبقى بعد الوصايا ، لأن الفرض أن يبقى معادل أنصباء الورثة
وحدهم ، ليعلم بعد الجبر معادل المجموع كم هو نصيبا ، فإذا نقصت ربع نصيب
وبسطته من جنس الثمن كان المجموع مالا وثمن مال إلا نصيبا وثلاثة أثمان نصيب .
وإنما ضربت مجموع الأنصباء الثمانية والثلاثة إلا ثمان بعد الجبر في مخرج
الثمن ، ليزول الكسر ويصير الجميع صحاحا ، فإذا ضربته في ذلك بلغ حاصل الضرب
سبعة وستين ، فتصح بالقلب والتحويل ، بأن تجعل ذلك هو الفريضة ، وتجعل النصيب
هو عدد ما كان معك من أجزاء المال والثمن ، وذلك تسعة ، وهو الذي ذكره في آخر
الرابعة من مسائل المقام الثاني من البحث الأول ، وفي الثالثة عشر ، ونبه على اطراده
في جميع المسائل في العاشرة ، فيكون المال سبعة أنصباء وأربعة أتساع نصيب .
وإن شئت ضربت ثمانية - هي أجزاء المال - في المعادل الآخر - وهو ثمانية
وثلاثة أثمان - وقسمت الحاصل على تسعة - هي أجزاء المال وما معه - يخرج ما ذكرناه ،
فيكون النصيب تسعة . أو أخذت ثمانية أتساع ثمانية أنصباء ، وثلاثة أثمان نصيب ،