ولو كان معهم بنت ، وأوصى لواحد بمثل نصيب ابن إلا ربع ما يبقي
من المال بعد إخراج جميع الوصايا ، ولآخر بمثل البنت إلا ثمن ما يبقي من
ماله بعد نصيب البنت ، فنقول : الباقي بعد جميع الوصايا أنصباء الورثة وهي
سبعة ، فخذ ربعه - وهو نصيب - وثلاثة أرباع نصيب فأنقصه من نصيب ابن
وهو نصيبان ، يبقي ربع نصيب وهو وصية الأول .
شرح
إنما كان المجموع بعد الجبر يعدل ستة أنصباء ، لأن مالا وما استرد من
الأنصباء الثلاثة المخرجة منه وهو ربعه وسدسه وثمنه يعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة ،
فإذا جبرت ذلك بثلاثة أنصباء ، كان مالا وربعه وسدسه وثمنه يعد ثلاثة أنصباء ، ولما
كان مخرج الكسور أربعة وعشرين كان المال أربعة وعشرين .
وإنما كان المجموع سبعة وثلاثين ، لأن الكسور ثلاثة عشر من أربعة
وعشرين ، إذا أضفتها إلى المال بلغ المجموع ما ذكر . وإذا قسطت المجموع على ستة
أنصباء كان النصيب ستة وسدسا ، والمال ثلاثة أنصباء وثلاثة وثلاثين جزءا من سبعة
وثلاثين جزءا من نصيب .
وإنما رجع كل منهم إلى ثمن ما كان له في المسألة الأولى ، لأن الأول كان له
ثمانية فرجع هنا إلى واحد ، وللثاني مائة وأربعة فرجع هنا إلى ثلاثة عشر ، وللثالث مائة
واثنان وخمسون فرجع هنا إلى تسعة عشر .
قوله : ( ولو كان معهم بنت ، وأوصى لواحد بمثل ابن إلا ربع ما يبقى
من المال بعد إخراج جميع الوصايا ، ولآخر بمثل البنت إلا ثمن ما يبقى من
ماله بعد نصيب البنت ، فنقول : الباقي بعد جميع الوصايا أنصباء الورثة
- وهي سبعة - فخذ ربعه - وهو نصيب وثلاثة أرباع نصيب - فأنقصه من
نصيب ابن - وهو نصيبان - يبقى ربع نصيب ، وهو وصية الأول .