الثالثة : لو أوصى له بمثل نصيب أحد أولاده الثلاثة إلا ربع المال ،
وللثاني بمثل آخر إلا سدس المال ، ولثالث بمثل آخر إلا ثمن المال ، فلنضف
ثلاثة إلى ثلاثة أصل الفريضة .
ثم تضرب المجتمع في أربعة ، ثم المرتفع في ستة ، ثم القائم في ثمانية
تصير ألفا ومائة واثنين وخمسين .
ثم تأخذ المستثنيات - وهي الربع والسدس والثمن - نقسمها على
البنين أثلاثا فلكل ابن مائتان وثمانية أسهم .
ونقسم الباقي - وهو خمسمائة وثمانية وعشرون - على ستة ، النصف
للبنين لكل ابن ثمانية وثمانون ، فيكمل له من القسمين مائتان وستة
وتسعون ، وللمستثنى منه الربع ثمانية أسهم ، وللمستثنى منه السدس مائة
وأربعة أسهم ، وللمستثنى منه الثمن مائة واثنان وخمسون .
وقد يقوم على الطريقة الثانية التي ذكرناها في أول هذا المقام من مائة
وأربعة وأربعين .
شرح
قوله في المسألة الثالثة : ( وقد يقوم على الطريقة الثانية التي ذكرناها
في أول هذا المقام من مائة وأربعة وأربعين ) .
أراد بالطريقة الثانية المذكورة في أول هذا المقام ما ذكره في آخر القاعدة ، وهو
الاكتفاء بضرب الفريضة في المخرج المشترك ، وهو هنا أربعة وعشرون حاصلة من
ضرب وفق الثمانية مع الستة ، وتسقط مخرج الربع ، لأنه داخل ، فتضرب ستة في أربعة
وعشرين يبلغ ما ذكره ، فتأخذ المستثنيات - وهي ثمانية وسبعون - وتقسمها بين
البنين ، فيصيب كل واحد ستة وعشرون ، ثم تقسم الباقي - وهو ستة وستون - فيصيب
كل ابن أحد عشر ، فيجتمع للابن سبعة وثلاثون ، وتعطي الموصى له الأول واحدا -