فإذا جبرت صار الجميع - وهو مال وثمنه وسدسه - يعدل أربعة
أنصباء ، والمال أربعة وعشرون ، والمجموع أحد وثلاثون ، والنصيب سبعة
وثلاثة أرباع ، فللأول ثلاثة وثلاثة أرباع ، وللثاني أربعة وثلاثة أرباع ، وتصح
من غير كسر من ستة وتسعين .
شرح
للعمل طريقان كما ذكره في القاعدة ، بل طريق واحدة .
الثاني : أن التداخل الذي ذكره في الطريقة الثانية خلاف التداخل المتعارف ،
ومعناه المراد لا يكاد يهتدى إليه إلا بتكلف كثير ، وارتكاب مثل ذلك فيما يجعل طريقا
لبيان المشكلات يكاد يكون مفوتا للغرض المطلوب .
واعلم أن المذكور في القاعدة واحد من طرق مسائل هذا الباب ، وقد يستخرج
بغيرها كالجبر والمقابلة كما ذكره . واعلم أيضا أنك إنما تقسم المستثنيات على ما ذكره
في القاعدة بين الورثة الموصى بمثل نصيبهم إذا كانوا بعدد الموصى لهم ، فإن كانوا
أكثر كما لو كان البنون ثلاثة أعطيت المستثنيات لابنين ، وأعطيت الثالث مثل
أحدهما من باقي السهام وأكملت باقي العمل ، وقد ذكر ذلك في المسألة الثانية ، وإن
كانوا أقل فالطريق كما في المسألة الخامسة والسادسة .
وقوله في آخر المسألة الأولى : ( فإذا جبرت صار الجميع وهو مال وثمنه
وسدسه يعدل أربعة أنصباء ، والمال أربعة وعشرون ، والمجموع أحد
وثلاثون ، والنصيب سبعة وثلاثون أرباع ) .
إنما كان المال أربعة وعشرين ، لأن ذلك هو المخرج المشترك لسدس المال
وثمنه ، وإنما كان الجميع أحدا وثلاثين ، لأنك إذا ضممت إلى مجموع أجزاء المال - وهي
أربعة وعشرون - سدسه وثمنه - وذلك سبعة - بلغ المجموع أحدا وثلاثين .
وإنما كان النصيب سبعة وثلاثة أرباع ، لأن أحدا وثلاثين إذا قسمت على أربعة
خرج لكل واحد سبعة وثلاثة أرباع ، فيكون المال ثلاثة أنصباء وثلاثة أجزاء من أحد