تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وللوصيتين ثمانية وستون ، فللمستثنى منه سدس المال ثلاثون ، لأن لنظيره من الولدين في القسمتين اثنين وستين ، فله مثله إلا سدس المال - وسدسه اثنان وثلاثون - يتخلف له ثلاثون ، وللمستثنى منه الثمن ثمانية وثلاثون ، لأن لنظيره اثنين وستين ، فله مثله إلا ثمن المال - وثمنه أربعة وعشرون - يتخلف له ثمانية وثلاثون .
شرح
مخرج السدس دون الثمن ، إذ لو ضربه في أصل الفريضة لم يكن للحاصل سدس صحيح . وكأنه أراد بدخول أحدهما في الآخر : الاكتفاء بأحدهما عن الآخر في الجملة ، على أن في بعض نسخ القواعد مثل ما في التذكرة . وقوله : ( ويدخل فيه أيضا الربع والثلث والنصف إذا كانت سهام الورثة والموصى لهم أزواجا ) معناه أنه كما كان أحد المخرجين السابقين يدخل في الآخر بالمعنى السابق ، فكذلك مخرج الربع والثلث والنصف ، بمعنى أنه يكون حاصل ضرب هذه الكسور صحيحة ، لكن بشرط أن تكون سهام كل من الورثة والموصى لهم أزواجا ، فإنها إذا كانت أفرادا للفريقين أو لأحدهما لم يكن للمرتفع هذه الأجزاء صحاحا ، كما لو كانت ستة أو عشر أو أربعة عشر أو ثمانية عشر أو اثنين وعشرين ، ونحو ذلك . وقوله : ( وغاية ما ينكسر في مخرج النصف تضربها في اثنين ، أو في الربع تضربها في أربعة ) ، معناه أنه إذا حصل ضرب الفريضة في المخرج المذكور - سابقا - أعني عن الضرب في المخرج الآخر ، بل في المخارج الأخر المذكورة بالشرط المذكور ، وغاية ما ينكسر فيه الفرض هو مخرج النصف - فتضربها في اثنين ، أو مخرج الربع فتضربها في أربعة ، وحينئذ فيقسم حاصل الضرب على الورثة والموصى لهم صحيحا ، ويظهر ذلك بالعيان عند ملاحظة الأمثلة الآتية ، لكن على هذا الكلام إشكالان : الأول : قد ذكر أنه إذا حصل الانكسار في مخرج الربع تضرب الفريضة في أربعة ، وليس ذلك بمطرد ، فإن المسألة التي فرضها أولا بعد قوله : ( ويمكن قسمتها
جامع المقاصد — صفحة 49 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث