وللوصيتين ثمانية وستون ، فللمستثنى منه سدس المال ثلاثون ، لأن
لنظيره من الولدين في القسمتين اثنين وستين ، فله مثله إلا سدس المال
- وسدسه اثنان وثلاثون - يتخلف له ثلاثون ، وللمستثنى منه الثمن ثمانية
وثلاثون ، لأن لنظيره اثنين وستين ، فله مثله إلا ثمن المال - وثمنه أربعة
وعشرون - يتخلف له ثمانية وثلاثون .
شرح
مخرج السدس دون الثمن ، إذ لو ضربه في أصل الفريضة لم يكن للحاصل سدس
صحيح . وكأنه أراد بدخول أحدهما في الآخر : الاكتفاء بأحدهما عن الآخر في الجملة ،
على أن في بعض نسخ القواعد مثل ما في التذكرة .
وقوله : ( ويدخل فيه أيضا الربع والثلث والنصف إذا كانت سهام الورثة
والموصى لهم أزواجا ) معناه أنه كما كان أحد المخرجين السابقين يدخل في الآخر
بالمعنى السابق ، فكذلك مخرج الربع والثلث والنصف ، بمعنى أنه يكون حاصل ضرب
هذه الكسور صحيحة ، لكن بشرط أن تكون سهام كل من الورثة والموصى لهم
أزواجا ، فإنها إذا كانت أفرادا للفريقين أو لأحدهما لم يكن للمرتفع هذه الأجزاء
صحاحا ، كما لو كانت ستة أو عشر أو أربعة عشر أو ثمانية عشر أو اثنين وعشرين ،
ونحو ذلك .
وقوله : ( وغاية ما ينكسر في مخرج النصف تضربها في اثنين ، أو في الربع تضربها
في أربعة ) ، معناه أنه إذا حصل ضرب الفريضة في المخرج المذكور - سابقا - أعني عن
الضرب في المخرج الآخر ، بل في المخارج الأخر المذكورة بالشرط المذكور ، وغاية ما
ينكسر فيه الفرض هو مخرج النصف - فتضربها في اثنين ، أو مخرج الربع فتضربها في
أربعة ، وحينئذ فيقسم حاصل الضرب على الورثة والموصى لهم صحيحا ، ويظهر ذلك
بالعيان عند ملاحظة الأمثلة الآتية ، لكن على هذا الكلام إشكالان :
الأول : قد ذكر أنه إذا حصل الانكسار في مخرج الربع تضرب الفريضة في
أربعة ، وليس ذلك بمطرد ، فإن المسألة التي فرضها أولا بعد قوله : ( ويمكن قسمتها