ويمكن قسمتها من ستة وتسعين ، بأن تضرب ستة في أربعة ، وتأخذ
ثمن المرتفع وسدسه ، وهو سبعة لا تنقسم على الولدين ، تضرب اثنين في
المرتفع تبلغ ثمانية وأربعين ، ثمنه وسدسه أربعة عشر ، يتخلف أربعة وثلاثون
لا تنقسم أرباعا ، تضرب اثنين في ثمانية وأربعين تصير ستة وتسعين ، لكل ابن
من الثمن والسدس أربعة عشر ، وله من الباقي سبعة عشر سهما ،
وللمستثنى منه السدس خمسة عشر ، لأنها مثل نظيره الذي اجتمع له من
القسمتين أحد وثلاثون إلا سدس المال ، وهو ستة عشر سهما ، ويبقى تسعة
عشر سهما للآخر ، لأنه مثل نظيره إلا ثمن المال وهو اثنا عشر .
أو نقول : تأخذ مالا وتخرج منه نصيبين ، وتسترد منهما إليه سدسه
وثمنه ، يصير مالا وسدسه وثمنه إلا نصيبين يعدل نصيبين .
شرح
من ستة وتسعين ) قد انكسر فيها أربعة وثلاثون على أربعة ، والمضروب في أصل
الفريضة إنما هو اثنان ، وهو وفق الأربعة مع الأربعة والثلثين ، فإن بينهما توافقا
بالنصف ، فكان عليه أن يقول : فتضربها في وفق الأربعة .
الثاني : أنه قد يكون الانكسار على أزيد من أربعة كثمانية ونحوها ، فلا تكون
غاية الانكسار في اثنين أو أربعة كما ذكره ، بل على القاعدة المذكورة إشكالان أيضا :
الأول : أن المعروف أن المخارج إذا اجتمعت نظر فيها لتحصيل المخرج
المشترك ، فإن تماثلت أو بعضها اكتفى بأحد المتماثلين ، وإن تداخلت أو بعضها اكتفي
من المتداخلين بأكثرهما ، وإن توافقت أو بعضها اكتفي بالوفق من أحد المتوافقين عنه ،
وإن تباينت اعتبر كل منهما .
فإذا حصل المخرج المشترك بملاحظة ذلك ضرب في أصل الفريضة ، ولا يعتبر
ضرب كل منهما على إطلاقه ، لأنه يلزم منه زيادة عمل لا يحتاج إليها ، وذلك غير
مستحسن ، لكن المصنف قد استعمله في مسائل الباب . وإذا اعتبر ما ذكرناه لم يتحقق