شرح
ابن إلا كذا مرتين فصاعدا وله ابنان .
وأما من كان من الورثة غير موصى بمثل نصيبه ، كأب مع ابنين مثلا ، فإنك
تدفع إليه من باقي سهام الفريضة بعد المستثنيات بنسبة نصيبه إلى نصيب الموصى
بمثل نصيبه ، والباقي بعد ذلك تقسمه على الجميع ، أي على كل واحد من جميع الورثة ،
كل واحد بنسبة نصيبه من الفريضة ، وعلى الموصى لهم أجمعين ، كما فعلت في المستثنى
من نصيبه المفرد في المسائل السابقة ، إلا أنك هنا تجمع سهام الموصى لهم جملة .
وإنما تجمع سهامهم جملة ، لتفاوتهم في الاستحقاق ، فتنظر في قدر استحقاق كل
واحد بهذا الطريق فتدفعه إليه من تلك الجملة ، وذلك بأن تنظر في سهام واحد واحد
ممن استثني من حقه بشئ ، وهم الورثة الموصى بمثل سهامهم .
هكذا يجب أن تنزل العبارة بدليل قوله : ( وما بقي من جملة سهامه فهو لمن
أوصى لهم بمثل ماله ) ، فعلى هذا يجب أن يحمل قوله : ( من حقه ) على أن المراد : من
مثل حقه ، فإن الاستثناء إنما هو من حق الموصى له الذي سمي له قبل الاستثناء ، لا
من حق الوارث ، وحينئذ فيسقط مقدار المستثنى من سهامه ، أي من
سهام واحد ، وما بقي من جملة سهامه بعد الإسقاط فهو لمن أوصى له بمثل ماله إلا
الجزء المستثنى المعين ، فتدفع إليه ذلك من الجملة التي عقدتها للموصى لهم ، ولا تزال
تفعل ذلك مع واحد واحد منهم حتى تأتي على آخرهم ، وسيأتي مثاله في المسائل .
ففي الأولى بعد قسمة المستثنيات على الابنين قسمت الباقي على الجميع ،
فأصاب الموصى لهما ثمانية وستين ، فكان نصيب أحدهما منها ثلاثين ، هي مثل نصيب
ابن إلا سدس المال ، وللآخر ثمانية وثلاثون ، هي مثل ابن إلا ثمن المال .
واعلم أن في بعض النسخ واحدا واحدا بالنصب في قوله : ( للموصى لهم واحدا
واحدا إلى آخرهم ) وهو الأحسن ، ونصبه على الحال من الضمير في ( فتعطيه ) ، الراجع