أو نقول : نجعل المال ثلاثة أنصباء ووصية ، فنأخذ ثلث ذلك نصيبا
وثلث وصية ، وندفع إلى الموصى له نصيبا ، فيبقى معنا ثلث وصية ، نسترجع
من النصيب نصف الباقي سدس وصية فيحصل معنا نصف وصية وهو
الباقي من الثلث بعد الوصية . ونزيد ذلك على الثلثين ، فيحصل معنا نصيبان
ووصية وسدس وصية تعدل ثلاثة أنصباء ، ألق نصيبين بنصيبين فيبقى وصية
وسدس تعدل نصيبا ، فالوصية ستة ، والنصيب سبعة والمال كله سبعة
وعشرون .
شرح
المال يكون مالا وسدس مال إلا نصيبا ونصف نصيب يعدل أنصباء الورثة - وهي ثلاثة .
فإذا جبرت كان مال وسدس مال يعدل أربعة أنصباء ونصفا ، فالمال ثلاثة
أنصباء وستة أسباع نصيب ، إذا بسطت كانت سبعة وعشرين .
وقد بين المصنف الفرض الثاني بطريق الجبر لكن بوجه آخر ، وهو ما أشار
إليه بقوله : ( أو نقول : نجعل المال ثلاثة أنصباء ووصية ، فنأخذ ثلث ذلك نصيبا وثلث
وصية ، وندفع إلى الموصى له نصيبا فبقي معنا ثلث وصية ، نسترجع من النصيب نصف
الباقي سدس وصية ، فيحصل معنا نصف وصية ، وهو الباقي من الثلث بعد الوصية ،
ونزيد ذلك على الثلثين فيحصل معنا نصيبان ووصية وسدس وصية يعدل ثلاثة أنصباء ،
ألق نصيبين بنصيبين فيبقى وصية وسدس يعدل نصيبا ، فالوصية ستة ، والنصيب سبعة
والمال كله سبعة وعشرون ) .
وإنما جعل المال ثلاثة أنصباء ووصية ، لأن الأنصباء حق البنين والوصية حق
الموصى له ، وهو ظاهر ، وإنما كان ما يحصل بعد زيادة نصف الوصية على الثلثين نصيبين
ووصية وسدس وصية ، لأن الثلثين نصيبان وثلثا وصية ، فإذا ضممت نصف وصية إلى
ثلثيها كان ما ذكره .
وإنما كان النصيب سبعة والوصية ستة ، لأنك إذا بسطت الوصية من جنس
السدس كان المجموع سبعة ، وذلك كله ظاهر .