ج : لو استثنى جزء مقدرا من جزء مقدر كأن يقول : أعطوه مثل
نصيب أحد أولادي الثلاثة إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج النصيب ،
فطريقه أن يجعل ثلث المال ثلاثة ونصيبا مجهولا ، ثم نسترد من النصيب
المجهول سهما كاملا ، فيحصل معنا أربعة أسهم نضمها إلى ثلثي المال - وهو
ستة أسهم ونصيبان - يصير عشرة أسهم ونصيبين ، فنصرف النصيبين إلى
الابنين ، تبقى عشرة أسهم للابن الثالث ، فعرفنا أن النصيب كان عشرة ،
فنعود ونقول : كنا قد جعلنا ثلث المال ثلاثة أسهم ونصيبا ، وقد ظهر أن ثلث
المال ثلاثة عشر سهما ، فالنصيب عشرة وثلثاه ستة وعشرون ، وجملة المال
تسعة وثلاثون ، فنأخذ عشرة من الثلاثة عشرة سهما لصاحب النصيب ،
شرح
ولا يخفى أن مثل نصيب أحدهما إلا ثلث ما يبقى بعد الوصية ، أقل من مثل
النصيب إلا ثلث ما يبقى بعد النصيب ، لأن الباقي في الأول أكثر من الباقي في الثاني ،
فيكون الاستثناء في الأول أكثر ، والموصى به أقل فينزل عليه .
قوله : ( لو استثنى جزءا مقدرا من جزء مقدر ، كأن يقول : مثل نصيب
أحد أولادي الثلاثة إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج النصيب ،
فطريقه أن يجعل ثلث المال ثلاثة ونصيبا مجهولا ، ثم يسترد من النصيب
المجهول سهما كاملا فيحصل معنا أربعة أسهم نضمها إلى ثلثي المال - وهو
ستة أسهم ونصيبان - يصير عشرة أسهم ونصيبين ، فيصرف النصيبين إلى
الابنين فيبقى عشرة للابن الثالث ، فعرفنا أن النصيب كان عشرة ، فنعود
ونقول : كنا جعلنا ثلث المال ثلاثة أسهم ونصيبا ، وقد ظهر أن ثلث المال
ثلاثة عشر سهما ، والنصيب عشرة ، وثلثاه ستة وعشرون ، وجملة المال تسعة
وثلاثون ، فنأخذ عشرة من الثلاثة عشر سهما لصاحب النصيب ، ونسترد منه