فإذا أجبرت صار مالا وثلث مال يعدل خمسة أنصباء ، فرد ما معك
إلى مال واحد ، بأن تنقص من الجميع مثل ربعه ، يبقى مال يعدل ثلاثة
أنصباء وثلاثة أرباع نصيب ، فأبسطه أرباعا تكون خمسة عشر سهما ،
فالنصيب أربعة أسهم .
فإذا استثنيت من النصيب ثلث مال إلا نصيبا بقي ثلاثة أسهم وهو
الوصية ،
شرح
فإذا جبرت صار مالا وثلث مال يعدل خمسة أنصباء فزد ما معك إلى مال
واحد ، بأن تنقص من الجميع مثل ربعه ، يبقى مال يعدل ثلاثة أنصباء وثلاثة
أرباع نصيب ، فابسطه أرباعا يكون خمسة عشر سهما ، والنصيب أربعة
أسهم ، فإذا استثنيت من النصيب ثلث مال إلا نصيبا يبقى ثلاثة أسهم ، وهو
الوصية ) .
هذا بيان ثان للفرض السابق ، وتنقيحه : إن النصيب المنقوص من المال المراد
به النصيب الذي يكون بعد الوصية ، وإنما استرجعت منه ثلث مال إلا نصيبا ليكون
الباقي بعد ذلك هو الوصية فقط .
وبيانه : إن ثلث المال إذا أخرجت منه النصيب المذكور لم يبق منه إلا قدر ما
نقص بالوصية عن النصيب الثابت بدونها ، فإذا استرجعت قدر هذا الباقي من
النصيب المنقوص كان الباقي بعده هو الوصية ، فإذا زدت هذا المسترجع - وهو ثلث
مال إلا نصيبا - على المال إلا نصيبا صار مالا وثلث مال إلا نصيبين وهو ظاهر ، وذلك
حق البنين لا محالة ، فبعد الجبر يكون المجموع مالا وثلث مال يعدل خمسة أنصباء .
وطريق معرفة معادل المال : أن تنقص من الأنصباء الخمسة ربعها - وذلك
معادل ثلث المال - لأنك إذا بسطت المال من جنس الثلث كان المجموع أربعة ، فالمال
ثلاثة أرباع ، ومعادل ثلاثة أرباع خمسة أنصباء وهو ما ذكره . وإنما كان النصيب أربعة ،
لأن خمسة عشر إذا قسمت على ثلاثة وثلاثة أرباع كان لكل واحد أربعة .