تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ابن سبعة ، وهو مثل النصيب المخرج ابتداء ، والباقي في يد الموصى له ستة ، وهو مثل نصيب الابن إلا ثلث ما يبقي من الثلث بعد الوصية ، وذلك ما أردنا أن نبين .
شرح
فيصير أحدا وعشرين ، لكل ابن سبعة ، وهو مثل النصيب المخرج ابتداء ، والباقي في يد الموصى له ستة ، وهو مثل نصيب الابن إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد الوصية ، وذلك ما أردنا أن نبين ) . أي : لو أوصى بمثل نصيب وارث واستثنى منه جزءا مقدرا من جزء مقدر ، كثلث ما يبقى من ثلث المال بعد النصيب ، فالجار في قوله : ( من جزء مقدر ) متعلق بمقدر أو أجزاء من قوله : ( لو استثنى جزءا مقدرا ) لا باستثنى ، بل صلته محذوفة كما بيناه . والفرق بين هاتين المسألتين وما قبلهما : أن الاستثناء في المسألتين السالفتين من الباقي من المال بعد النصيب أو بعد الوصية ، وهنا من الباقي من الثلث بعد أحدهما ، ومن ثم فرض المال في الأولى ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا ، وفي الثانية سهمين ونصيبا ، وهنا جعل الثلث في الفرض الأول ثلاثة ونصيبا مجهولا ، وفي الفرض الثاني سهمين ونصيبا مجهولا ، وباقي ما ذكره ظاهر . فإن أردت استخراج الفرض الأول بالجبر أخذت ثلث مال ودفعت منه نصيبا إلى الموصى له ، واسترجعت من النصيب قدر ثلث الباقي بعد النصيب ، وهو تسع مال إلا ثلث نصيب ، فتضم ذلك كله إلى الباقي من المال ، فيصير مالا وتسع مال إلا نصيبا ، وثلث نصيب يعدل أنصباء الورثة ، وهي ثلاثة . فإذا جبرت كان مال وتسع مال يعدل أربعة أنصباء وثلثا ، فالمال ثلاثة أنصباء وأربعة أخماس نصيب ونصف خمس ، إذ بسطت كانت تسعة وثلاثين والنصيب عشرة . وفي الفرض الثاني نأخذ ثلث مال وندفع منه نصيبا إلى الموصى له ، ونسترجع من النصيب قدر ثلث الباقي بعد الوصية - وهو قدر نصف الباقي بعد النصيب ، وذلك سدس مال إلا نصف نصيب - ، فنضم باقي الثلث والمسترجع من النصيب إلى باقي
جامع المقاصد — صفحة 37 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث