ابن سبعة ، وهو مثل النصيب المخرج ابتداء ، والباقي في يد الموصى له ستة ،
وهو مثل نصيب الابن إلا ثلث ما يبقي من الثلث بعد الوصية ، وذلك ما
أردنا أن نبين .
شرح
فيصير أحدا وعشرين ، لكل ابن سبعة ، وهو مثل النصيب المخرج ابتداء ،
والباقي في يد الموصى له ستة ، وهو مثل نصيب الابن إلا ثلث ما يبقى من
الثلث بعد الوصية ، وذلك ما أردنا أن نبين ) .
أي : لو أوصى بمثل نصيب وارث واستثنى منه جزءا مقدرا من جزء مقدر ، كثلث
ما يبقى من ثلث المال بعد النصيب ، فالجار في قوله : ( من جزء مقدر ) متعلق بمقدر أو
أجزاء من قوله : ( لو استثنى جزءا مقدرا ) لا باستثنى ، بل صلته محذوفة كما بيناه .
والفرق بين هاتين المسألتين وما قبلهما : أن الاستثناء في المسألتين السالفتين من
الباقي من المال بعد النصيب أو بعد الوصية ، وهنا من الباقي من الثلث بعد أحدهما ،
ومن ثم فرض المال في الأولى ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا ، وفي الثانية سهمين ونصيبا ،
وهنا جعل الثلث في الفرض الأول ثلاثة ونصيبا مجهولا ، وفي الفرض الثاني سهمين
ونصيبا مجهولا ، وباقي ما ذكره ظاهر .
فإن أردت استخراج الفرض الأول بالجبر أخذت ثلث مال ودفعت منه نصيبا
إلى الموصى له ، واسترجعت من النصيب قدر ثلث الباقي بعد النصيب ، وهو تسع مال
إلا ثلث نصيب ، فتضم ذلك كله إلى الباقي من المال ، فيصير مالا وتسع مال إلا نصيبا ،
وثلث نصيب يعدل أنصباء الورثة ، وهي ثلاثة .
فإذا جبرت كان مال وتسع مال يعدل أربعة أنصباء وثلثا ، فالمال ثلاثة أنصباء
وأربعة أخماس نصيب ونصف خمس ، إذ بسطت كانت تسعة وثلاثين والنصيب عشرة .
وفي الفرض الثاني نأخذ ثلث مال وندفع منه نصيبا إلى الموصى له ، ونسترجع
من النصيب قدر ثلث الباقي بعد الوصية - وهو قدر نصف الباقي بعد النصيب ، وذلك
سدس مال إلا نصف نصيب - ، فنضم باقي الثلث والمسترجع من النصيب إلى باقي