تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وإن شئت أخذت مالا ونقصت منه نصيبا ، واسترجعت من النصيب ثلث مال إلا نصيبا ، وهو ما أنقص أحدهم من الثلث ، وزدت ذلك على المال ، فيكون مالا وثلث مال إلا نصيبين يعدل أنصباء البنين وهي ثلاثة .
شرح
لو كان له ثلاثة بنين ، وأوصى لأجنبي بمثل نصيب أحدهم إلا ما أنقصت الوصية أحدهم من الثلث ، فمعناه : إنه أوصى بمثل نصيب أحدهم بعد الوصية إلا ما أنقصت الوصية أحدهم من نصيبه ، الذي كان يصيبه ، بدون الوصية وهو الثلث . والحاصل أنه فضل كل ابن علي الموصى له بمقدار التفاوت بين نصيب الابن بدون الوصية وبين نصيبه معها ، وهذه المسألة هي الثامنة المذكورة قبل المقام الثاني . قوله : ( فاجعل ثلث المال نصيبا وشيئا ) إنما جعل كذلك ، لأن الثلث مشتمل على نصيب بعد الوصية وما نقص بها عن الصيب بدونها . وإنما بقي نصيبان وأربعة أشياء بعد إخراج الوصية من المال ، لأن الوصية نصيب إلا شيئا ، فإذا استرجعت من النصيب شيئا وزدته على نصيبين وثلاثة صار ما ذكره . وقد أعادها المصنف بعنوان مغاير للأولى ، إلا أن الفرض وحاصل بيانه واحد ، وكأنه إنما أعادها ليزيدها بيانا بذكر الطرق المختلفة ، ويبني عليها أيضا الفرض الذي ذكره آخرا . واعلم أن ( نقص ) جاء لازما ومتعديا كما نص عليه في القاموس وغيره ، ويعدى بالهمزة والتضعيف ، قال فيه : وأنقصه وانتقصه ونقصته فانتقص ( 1 ) ، فقول المصنف : ( إلا ما أنقصت الوصية أحدهم . . . ) عربي صحيح . قوله : ( وأن شئت أخذت مالا ونقصت منه نصيبا واسترجعت من النصيب ثلث مال إلا نصيبا ، وهو ما انتقص أحدهم من الثلث وزدت ذلك على المال فيكون مالا وثلث مال إلا نصيبين يعدل أنصباء البنين - وهي ثلاثة -
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 320 " نقص " .
جامع المقاصد — صفحة 40 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث