تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولو أطلق وقال : أعطوه مثل نصيب أحد ولدي إلا ثلث ما يبقى من المال ولم يقل بعد الوصية أو بعد النصيب نزل على الوصية فإنها الأقل واللفظ متردد .
شرح
( فنعود ونقول . . . ) . وقوله آخرا : ( فقد حصل الموصى له على ثلاثة . . . ) حصل في معنى استولى ، وفي بعض النسخ : حصل للموصى له ثلاثة وكل منهما صحيح . وإن أردت استخراجه بالجبر أخذت مالا ودفعت منه نصيبا إلى الموصى له ، واسترجعت من النصيب قدر ثلث الباقي بعد الوصية - وهو قدر نصف الباقي بعد النصيب وهو نصف مال إلا نصف نصيب - فيصير مالا ونصف مال إلا نصيبا ونصف نصيب يعدل أنصباء الورثة ، وهي نصيبان . فإذا جبرت كان مال ونصف مال يعدل ثلاثة أنصباء ونصفا ، فالمال يعدل نصيبين وثلثا والثلث هو الوصية ، وبعد البسط يكون الجميع سبعة والوصية واحدا . وإن شئت أخذت نصيبين وأضفت إليهما قدر نصيب إلا ثلث النصيبين ، وذلك ثلث نصيب ، لأن نصيبا إلا ثلث نصيبين ثلث نصيب لا محالة ، فيكون الجميع نصيبين وثلثا ، فالنصيبان للابنين ، والثلث المزيد عليهما للموصى له ، وبعد البسط فالجميع سبعة . قوله : ( ولو أطلق وقال : أعطوه مثل نصيب أحد ولدي إلا ثلث ما يبقى من المال ، ولم يقل : بعد الوصية أو بعد النصيب ، نزل على الوصية فإنها الأقل ، واللفظ متردد ) . قد علم فيما سبق أنه إذا أوصى بمثل نصيب أحد الورثة ، وفيهم من نصيبه أقل ولم يعين ، كان للموصى له مثل الأقل نصيبا ، ومقتضاه تنزيل الوصية هنا على الأقل لأن اللفظ هنا متردد بين الأمرين وصالح لهما من غير ترجيح لأحدهما على الآخر ، فيتمسك بأصالة عدم استحقاق الزائد .