استرجعنا مثل ثلث الباقي بعد الوصية .
فإذا جعلنا المال سهمين ونصيبا مجهولا استرجعنا من النصيب
سهما كاملا ، فصار معنا ثلاثة ونصيب مجهول ، فنقسم الثلاثة على الاثنين
فلكل واحد سهم ونصف ، فظهر لنا أن النصيب المقدر أولا كان سهما ونصفا ،
فنعود ونقول : ظهر أن المال كله قد كان ثلاثة أسهم ونصفا ، فنبسطها أنصافا
تصير سبعة ، والنصيب منها ثلاثة ، فنصرف إلى الموصى له ، ونسترد مثل نصف
الباقي بعد النصيب ، فالباقي بعد النصيب أربعة ومثل نصفه سهمان ،
فنسترد هما ونضمهما إلى الأربعة ونقسمهما على الاثنين ، لكل واحد ثلاثة ، فقد
حصل الموصى له على ثلاثة إلا مثل ثلث الباقي بعد تجرد الوصية وهو
سهمان ، فيبقى له واحد .
شرح
سهمين ونصيبا مجهولا استرجعنا من النصيب سهما كاملا ، فصار معنا ثلاثة
ونصيب مجهول ، فنقسم الثلاثة على الاثنين ، فلكل واحد سهم ونصف ، فظهر
لنا أن النصيب المقدر أولا كان سهما ونصفا ، فنعود ونقول :
ظهر أن المال كله قد كان ثلاثة أسهم ونصفا ، فنبسطها أنصافا تصير
سبعة ، والنصيب منها ثلاثة فنصرف إلى الموصى له ، ونسترد مثل نصف الباقي
بعد النصيب ، والباقي بعد النصيب أربعة ، ومثل نصفه سهمان ، فنسترد هما
ونضمهما إلى الأربعة ونقسمهما على الاثنين ، لكل واحد ثلاثة فقد حصل
الموصى له على ثلاثة إلا مثل ثلث الباقي بعد تجرد الوصية ، وهو سهمان ،
فيبقى له واحد ) .
الفرق بين هذه المسألة وبين التي قبلها : إن الاستثناء في السابقة من النصيب
بقدر ثلث ما يبقى بعد إخراج النصيب ، وفي هذه بقدر ثلث ما يبقى بعد إخراج الوصية .
والنصيب أكثر من الوصية ، لأن الوصية هي ما يتقرر عليها الاستحقاق ، بخلاف