تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الثالثة : لو ترك ثلاثة قيمة كل واحد مائة ، وأوصى بعتق أحدهم ، ولآخر بثلث ماله على سبيل العول ، عتق من العبد ثلاثة أرباعه ، وكان
شرح
واعلم أن الشارح الفاضل ولد المصنف أفاد أن الأصل في احتمالي قسمة الثلث على حسب الوصيتين أو على حسب مالهما في الإجازة أن ما يأخذه صاحب الثلث وصاحب السدس من العبد هل يكون الموصي قد رجع فيه عن الوصية لصاحب العبد أم لا . والفائدة أنه لو رجع عن وصيتهما في العبد يكون ما كان لهما للورثة أم للموصى له بالعبد ؟ والأقوى الأول ، لأن ملك اثنين لشئ واحد محال ( 1 ) . وفيه نظر ، لأن الرجوع في الجملة مقطوع به لا محالة ، وكيف تصح وصيتان متضادتان يراد كل منهما من حيث هي هي ! ؟ وإنما نشأ الاحتمالان من أن النقص الحاصل حين الإجازة بسبب الازدحام هل هو مقصود للموصى ، أم مراده تنفيذ الوصيتين بحسب الممكن ؟ وفي حال الرد يمكن تنفيذهما من غير نقص فيجب العمل به . إلا أن الأول أقوى ، لأن الرد إنما جاء من قبل الورثة ، والذي أراده الموصي يقتضي إعطاء الوصيتين بالتفاوت ، فإذا حصل الرد نزل على ذلك تمسكا بالاستصحاب ، وانتفاء المقتضي لما زاد . قوله : ( لو ترك ثلاثة قيمة كل واحد مائة . . . ) . لا فرق بين هذه المسألة والمفروض في المسألة الأولى في الحكم فإنها في المعنى مثلها ، لأن الموصى بعتقه بمنزلة الموصى له بجميع العبد ، فتأتي الاحتمالات السابقة كلها . وكل ما حصل للموصى له بالعبد على احتمال منها نفذ العتق في مثله هنا ، ويكون للثاني ما كان له هناك على ذلك الاحتمال . وما ذكره المصنف هو الاحتمال الأول مع الإجازة ، ومع الرد يحتمل نفوذ العتق
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 646 .