للموصى له ربعه وثلث العبدين الآخرين مع الإجازة ، ومع الرد تبلغ الوصيتان
مائتين ، والثلث مائة وهو مثل نصفه . فلكل واحد نصف ما أوصى له به ،
فينعتق من العبد نصفه ، ولصاحب الثلث سدس كل عبد ، ويحتمل ما تقدم .
الرابعة : إذا كان مال اليتيم غائبا ، فولاية التصرف في ماله إلى قاضي
بلده لا قاضي بلد المال مع عدم الوصي .
ولو مات صاحب ديون غريبا لم يكن لقاضي بلدة الموت استيفاء
ديونه ، فإن أخذها حفظها على الوارث .
شرح
في نصفه . ويحتمل اعتبار التفاوت حال الإجازة واعتباره حال الرد - وهو الاحتمال
القوي - فيعتق منه ربعه وخمسه ، وللثاني منه عشرة ونصف عشرة وخمس الآخرين .
وعلى الاحتمال الثاني يعتق من العبد خمسة أسداسه ، وللآخر سدسه وثلث
الآخرين مع الإجازة . ومع الرد يحتمل أن ينفذ العتق في نصف العبد ويكون للثاني
منه ومن كل عبد سدسه ستة عشر وثلثان .
ويحتمل مع نفوذ العتق في النصف أن يضم حصة الثاني إلى حصص الورثة ،
ويقسم باقي العبد والآخرين أخماسا ، فله من الموصى بعتقه عشرة وخمس الآخرين ،
وللورثة خمسان وأربعة أخماس الآخرين . وقد تقدم ذكر الاحتمالات ، ودلائلها
مستوفاة ، وبيان ما هو المختار .
قوله : ( إذا كان مال اليتيم غائبا فولاية التصرف في ماله إلى قاضي
بلده . . . ) .
وذلك لأن الولاية في التصرف بالمال تابعة للولاية على اليتيم ، إذ هي أثرها .
والولاية عليه إنما هي لقاضي بلده مع عدم الوصي دون قاضي بلد المال .
قوله : ( ولو مات صاحب ديون غريبا . . . ) .
أم أنه ليس لقاضي بلد الموت استيفاء ديونه ، فلأنه إن كان الوارث كاملا فلا
ولاية لأحد عليه . وإن كان غير كامل فولايته للأب أو الجد أو الوصي ، ومع عدمهم