شرح
وكذا الحكم لو اعتبرت القسمة على حكم الدعاوى المتعارضة ، لأن النقص
حال الإجازة إنما جاء عليهم ، لأن الوصايا ازدحمت في العبد لتعلق واحدة بجميعه ،
وأخرى بثلثه ، وأخرى بسدسه ، فإذا حصل الرد وقسط الثلث على الوصايا انتفى
الازدحام .
الاحتمال الثاني : وهو القوي بناء على الأول - قسمة الثلث حال الرد كقسمته
حال الإجازة . والقسمة في حال الإجازة بالتفاوت ، فكذا في حال الرد ، لأن الموصى له
بالعبد قد شرك بينه وبين الآخرين فيه ، ولم يشرك بينه وبينهما في باقي وصيتهما على
ما تقدم .
فحيث كان للأول من العبد في حال الإجازة ستة من تسعة على أن التركة
سبعة وعشرون ، وللثاني من العبد اثنان وثلث الثلثين ستة ، وللثالث من العبد واحد
وثلاثة من الباقي سدس الثلثين ، ومجموع ذلك ثمانية عشر ، وجب في حال الرد أن
يكون الثلث ثمانية عشر والتركة أربعة وخمسون ، فللأول من الثلث ستة منحصرة في
العبد ، وللثاني ثمانية اثنان من العبد ، وللثالث أربعة واحد من العبد . ونسبة وصية كل
منهم حال الرد إلى وصيته حال الإجازة كنسبة الثلث إلى مجموع الوصايا .
ويجئ على اعتبار التفاوت حال الإجازة اعتباره حال الرد على الاحتمال الثاني - وهو
القسمة على حكم الدعاوى المتعارضة - احتمال آخر ، وهو أن يجعل الثلث اثنين
وسبعين ، لأن لصاحب العبد حال الإجازة تسعة وعشرون من ستة وثلاثين هي الثلث ،
وللثاني خمسة من العبد وأربعة وعشرون هي ثلث الثلثين وذلك تسعة وعشرون ،
وللثالث اثنان من العبد واثنا عشر هي سدس الثلثين وذلك أربعة عشر ، ومجموعها
اثنان سبعون . فإذا قدرت الثلث اثنين وسبعين كان للمستوعب تسعة وعشرون
منحصرة في العبد وللآخر تسعة وعشرون خمسة من العبد وللثالث أربعة عشر اثنان
من العبد .