تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وكذا الحكم لو اعتبرت القسمة على حكم الدعاوى المتعارضة ، لأن النقص حال الإجازة إنما جاء عليهم ، لأن الوصايا ازدحمت في العبد لتعلق واحدة بجميعه ، وأخرى بثلثه ، وأخرى بسدسه ، فإذا حصل الرد وقسط الثلث على الوصايا انتفى الازدحام . الاحتمال الثاني : وهو القوي بناء على الأول - قسمة الثلث حال الرد كقسمته حال الإجازة . والقسمة في حال الإجازة بالتفاوت ، فكذا في حال الرد ، لأن الموصى له بالعبد قد شرك بينه وبين الآخرين فيه ، ولم يشرك بينه وبينهما في باقي وصيتهما على ما تقدم . فحيث كان للأول من العبد في حال الإجازة ستة من تسعة على أن التركة سبعة وعشرون ، وللثاني من العبد اثنان وثلث الثلثين ستة ، وللثالث من العبد واحد وثلاثة من الباقي سدس الثلثين ، ومجموع ذلك ثمانية عشر ، وجب في حال الرد أن يكون الثلث ثمانية عشر والتركة أربعة وخمسون ، فللأول من الثلث ستة منحصرة في العبد ، وللثاني ثمانية اثنان من العبد ، وللثالث أربعة واحد من العبد . ونسبة وصية كل منهم حال الرد إلى وصيته حال الإجازة كنسبة الثلث إلى مجموع الوصايا . ويجئ على اعتبار التفاوت حال الإجازة اعتباره حال الرد على الاحتمال الثاني - وهو القسمة على حكم الدعاوى المتعارضة - احتمال آخر ، وهو أن يجعل الثلث اثنين وسبعين ، لأن لصاحب العبد حال الإجازة تسعة وعشرون من ستة وثلاثين هي الثلث ، وللثاني خمسة من العبد وأربعة وعشرون هي ثلث الثلثين وذلك تسعة وعشرون ، وللثالث اثنان من العبد واثنا عشر هي سدس الثلثين وذلك أربعة عشر ، ومجموعها اثنان سبعون . فإذا قدرت الثلث اثنين وسبعين كان للمستوعب تسعة وعشرون منحصرة في العبد وللآخر تسعة وعشرون خمسة من العبد وللثالث أربعة عشر اثنان من العبد .