ولو رد الورثة ما زاد على الثلث فللأول نصف العبد ، وللثاني سدس
التركة ، فيأخذ سدس العبد وسدس المائتين ، فله من العبد ستة عشر وثلثان ،
ومن باقي التركة ثلاثة وثلاثون وثلث .
ويحتمل قويا على الأول اقتسامها الثلث حالة الرد على حسب
مالهما في الإجازة ، فوصية صاحب العبد أقل ، لأنه شرك معه في وصية غيره
ولم يشرك في وصية الثاني غيره ، فلصاحب الثلث ثلث المائتين من غير
مزاحمة .
ويشتركان في العبد للثاني ثلثه وللآخر جميعه فيصير أرباعا ، وفي حال
الرد ترد وصيتهما إلى ثلث المال ، تضرب مخرج الثلث في مخرج الربع يكون
اثني عشر ، ثم في ثلاثة تكون ستة وثلاثين ، فلصاحب الثلث ثلث المائتين
وهو ثمانية من أربعة وعشرين ، وربع العبد وهو ثلاثة أسهم ، صار أحد عشر .
ولصاحب العبد ثلاثة أرباعه وهو تسعة تضمهما إلى سهام صاحب
الثلث ، فالجميع عشرون . ففي الرد تجعل الثلث عشرين فالمال ستون ،
شرح
[ فإن ] قيل : وجهه أن هذا الاحتمال يلزم باعتبار وجوب التقسيط على الورثة
والموصى له الثاني بحسب الاستحقاق ، ويلزم أيضا تفريعا لحال الرد على حال
الإجازة ، وفي حال الإجازة تكون الوصيتان عشرة من ثمانية عشر ، مضروب ثلاثة في
ستة على الثاني ففي حال الرد يجعل الثلث عشرة . والمال ثلاثون ، لصاحب العبد خمسة
هي نصفه ، وللآخر واحد - وهو عشره - وأربعة من باقي التركة ، فهذا لازم احتمال
الضم وجب على احتمال آخر .
قلنا : الاحتمال هو الحكم لا المقتضي له ، فإذا ثبت الحكم بسببين لم يعد كل
منهما احتمالا برأسه .