شرح
هذا حال الإجازة ، وفي حال الرد يقسم الثلث على الوصيتين ، إما بأن تجعل
الثلث عشرة ، فتدفع إلى الأول خمسة هي نصف العبد وسدس الأصل ، وتضم سهام
الثاني إلى سهام الورثة وتبسط باقي العبد والتركة أخماسا ، لأن للثاني سدس الأصل
وللورثة ثلثان ، وذلك بعد البسط خمسة ، فيكون له من العبد عشرة وخمس المائتين .
وإن شئت أخذت نصف العبد - وهو السدس - ودفعته إلى الموصى له الأول
وخمس باقيه ، وخمس باقي التركة للثاني ، وليس له خمس فتضرب خمسة في ستة تبلغ
ثلاثين .
والفرق بين هذا الاحتمال وبين الاحتمال المذكور أولا : هو أن للثاني من العبد
في الرد سدسه وسدس باقي التركة على الاحتمال الأول . وعلى هذا الاحتمال له عشرة
وخمس باقي التركة . وهما سواء ، لأن كلا منهما سدس الأصل .
ووجه هذا الاحتمال - أعني ضم وصية الثاني إلى سهام الورثة وبسط باقي
التركة على الجميع - أن حقه مثل حقوقهم ، فيجب أن يتساووا في التقسيط لأعيان
التركة بحسب الاستحقاق ، فلا يستحق من العبد أكثر من حصته بحسب البسط
وهي عشرة .
وهذا لا يختص بالاحتمال الثاني ، بل يأتي على الأول أيضا - أعني العول - بناء
على أن لكل من الموصى لهما السدس ، وتفريع المصنف له على الثاني لا ينافي تفريعه
على الأول
واعلم أن الشارح الفاضل ذكر هذا الاحتمال مرتين : إحداهما مع الاحتمالات
الثلاثة قبل الثالث ، والثانية تفريعا على اقتسامهما المال على حسب مالهما حال
الإجازة ( 1 ) ، ولا وجه لذلك .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 643 - 644 .