شرح
ثلثه من العبد ، هي عشرة ونصف عشرة وثمانية ( 1 ) من الأربعين هي خمسها .
وإن شئت نسبت الثلث من ستة وثلاثين - وهو اثنا عشر - إلى مجموع
الوصيتين في الإجازة - وهو عشرون - تجده ثلاثة أخماسها ، فيجب أن يكون قسط
كل من الوصيتين من الثلث في حال الرد ثلاثة أخماس الحاصل له في حال الإجازة .
فإذا أردت أن يتضح ذلك فلا بد أن تطلب عددا يكون لثلاثة أرباع ثلثه خمس ،
فتضرب خمسة في ستة وثلاثين تبلغ مائة وثمانين ، فثلاثة أرباع ثلثها خمسة وأربعون ،
وثلث الثلثين مع ربع الثلث خمسة وخمسون ، وذلك هو الوصيتان في حال الإجازة ، ففي
حال الرد ثلاثة أخماسهما وهو ثلث المجموع ، لأن ثلاثة أخماس الوصية الأولى سبعة
وعشرون ، وثلاثة أخماس الوصية الأخرى ثلاثة وثلاثون ومجموعهما ستون هو الثلث .
وإن نسبت خمسة وأربعين إلى خمسة وخمسين - وذلك الوصيتان حال الإجازة -
كانت تسعة أجزاء من أحد عشر جزءا على حد نسبة سبعة وعشرين إلى ثلاثة وثلاثين
- أعني الوصيتين حال الرد - ، وهذا الاحتمال هو المختار .
الاحتمال الثالث : تفريعا على الثاني ، وهو إلحاق الوصيتين بالدعاوي المتعارضة
أن يضم سهام الموصى له الثاني إلى سهام الورثة ، وتبسط العبد والتركة أخماسا ، وذلك
لأنك إذا قسمت العبد أسداسا لانفراد الأول بالثلثين ، وقسمت الثلث الآخر بينه
وبين الثاني كان للأول خمسة أسداس العبد ، وللثاني سدسه وثلث الباقي حال
الإجازة ، وذلك بقدر خمسة أسداس العبد .
وبيانه : أنك تطلب عددا له ثلث ولثلثه سدس ، وهو ثمانية عشر ، فللأول خمسة
منها هي خمسة أسداس العبد ، وللآخر سدس العبد وأربعة من الثلثين ، ومجموعهما
عشرة .
هامش
( 1 ) في النسختين الخطية والحجرية : ثمانمائة . وهو خطأ واضح .