تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
وثلث الباقي ، وهي أكثر من الأولى . فإذا تفاوت المقسط عليهما وجب أن تتفاوت حصتهما من المقسط عليهما ، وهذا إيراد لازم . ولم يوجد في بعض النسخ التصريح بمجئ هذا الاحتمال على الأول أيضا . الاحتمال الثاني : - بناء على الأول وهو اعتبار العول ، وهذا هو الأقوى عند المصنف بناء على العول - اقتسامهما الثلث حالة الرد بالتفاوت على حسب مالهما في حالة الإجازة ، بحيث تكون نسبة ما لكل واحد منهما حال الرد إلى ماله حال الإجازة كنسبة الثلث إلى مجموع الوصيتين من التركة حال الإجازة ، أو بحيث تكون نسبة الحاصل لأحدهما في حال الرد إلى الحاصل للآخر كنسبة الحاصل له حال الإجازة إلى الحاصل للآخر حينئذ . ووجهه : أن وصيتهما متفاوتتان ، فإن وصية صاحب العبد أقل ، لأن الموصي قد شرك الثاني معه في جميع وصيته ، ولم يشترك صاحب العبد مع الثاني فيما عدا العبد ، فكان لصاحب العبد ثلاثة أرباعه ، وللثاني ربعه وثلث الباقي كملا ، ولا شك أن الثانية أكثر . وتوضيحه : أنك تطلب عددا لثلثه ربع ولباقيه بعد الثلث ثلث ، وذلك مضروب ثلاثة في أربعة ، والمرتفع في ثلاثة ، ومجموعه ستة وثلاثون ، ثلاثة أرباع ثلثها تسعة فهي الوصية الأولى ، وربع الثلث وثلث الباقي بعد الثلث أحد عشر فهي الوصية الثانية ، وهي أزيد من الأولى باثنين من أحد عشر ، فحيث قد ثبت تفاوتهما حال الإجازة وجب أن يكون حالهما في الرد كذلك ، لأن التقسيط على المتفاوتين يجب أن يكون بالتفاوت . فإن شئت جمعت الوصيتين المذكورتين - أعني تسعة وأحد عشر - يبلغان عشرين ، فيقسط الثلث عليهما بأن يجعله عشرين ويكون الأصل ستين ، فيكون لصاحب العبد تسعة من العبد من أصل عشرين منه - وذلك ربعه وخمسه - وللآخر