تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
معنى للتقديم لولاه . فإن قيل : ذلك على تقدير عدم الإجازة . قلنا : ظاهر اللفظ الإطلاق ، بل الظاهر أنه مع الإجازة ، لأن الوصيتين المذكورتين إنما تخرجان على تقدير الإجازة ، وقد منع من التقديم معهما فيقتضي ذلك ثبوت الازدحام مطلقا . إذا عرفت ذلك فللأول ثلاثة أرباع العبد ، وللثاني ثلث المال ، أي المائتين وربع العبد وهو ثلث عائل ، وذلك لأن ثلث المائتين للموصى له الثاني لا يشاركه فيه أحد وله ثلث العبد ، وللأول جميعه ، فحصل الازدحام فيه . فإذا قسط كان لكل ثلث من الوصيتين ربع العبد ، وهو ما أراده المصنف بقوله : ( ثلثا عائلا ) ، فيكون للثاني ربع العبد وللأول ثلاثة أرباعه . هذا إذا أجاز الورثة ، لأن الوصيتين زائدتان على الثلث ، فإن ردوا الزائد ففيه احتمالات . أحدها : أن للأول نصف العبد على الاحتمال الثاني في المسألة السابقة ، وهو قسمة العبد على الوصيتين أسداسا كالدعاوي . ووجهه : أن الوصية للأول بجميع العبد ، وهو ثلث التركة ، وللثاني بثلثه ، فكل منهما يدعي ثلثا ، وإذا قد رد الورثة يقسط الثلث على الوصيتين بالسوية لتساويهما ، ولكل سدس ، إلا أن الأول يعطى من العبد فيأخذ نصفه . ويجئ هذا الاحتمال على الأول أيضا ، لأن الموصى به ثلثان كل وصية بثلث ، وليس لهما إلا الثلث ، فإذا قسمته عليهما أصاب كل ثلث سدس ، إلا أن صاحب العبد يعطى منه . ويرد على هذا ما نبه المصنف عليه من أن وصية صاحب العبد أقل . وتحقيقه : أن وصية صاحب العبد ترجع إلى ثلاثة أرباعه ، ووصية الآخر ترجع إلى ربع العبد