تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فإن خلف مع العبد مائتين وقيمة العبد مائة ولم يقصد الرجوع ، أخذ الثاني على الأول مع الإجازة ثلث المال وثلثا عايلا من العبد وهو ربعه ، وللأول ثلاثة أرباعه .
شرح
المتعارضة . ووجهه : أن للأول ثلثي العبد لا يزاحمه فيهما أحد ، ويبقى الثلث الآخر قد ازدحمت فيه وصيتهما كل يطلبه بوصيته ، لأن الباقي من وصية الأول ثلث ، ووصية الثاني ثلث ، فيقسم بينهما للتكافؤ ، كما في الدعاوى المتعارضة إذا ادعى واحد مجموع العين والآخر ثلثها واستويا في الحجة ، فيجتمع لأول خمسة أسداس العبد وللآخر سدسه . ويضعف بأن المتداعيين إن تشبثا فاليد تقتضي الملك بالاستقلال مع عدم المعارض ، وذلك متحقق في الثلثين إذا كان المتشبث الآخر يدعي الثلث خاصة . وإن خرجا وأقاما بينتين ، فبينة الكل لا تعارضها الأخرى في الثلثين ، فوجب العمل بها فيهما ، والحكم بخلوصهما لمدعي الكل ، ويبقى التعارض في الباقي . ولا كذلك الوصيتان ، لأن كلا منهما قد أثبت حقا في التركة ، فإن وفت بالحقين ، وإلا وجب التقسيط بغير ترجيح ، لانتفاء المرجح . ولنص الموصي على عدم التقديم . ولو حكم للأول بالثلثين لزم تقديمه بهما ، وهو خلاف مقتضى الوصية . وقول المصنف : ( ولو قصد الرجوع . . . ) بيان لمحترز قوله : ( ولم يقصد الرجوع ) .قوله : ( فإن خلف مع العبد مائتين وقيمة العبد . . . ) . أي : فإن خلف مع العبد مائتين وقيمة العبد مائة والصورة بحالها - وهي أنه أوصى بالعبد لواحد ولآخر بثلث التركة - فإن الوصيتين تزدحمان في ثلث العبد ، لأن الوصية بثلث التركة تقتضي شمول ثلث كل عين من أعيان التركة ومنها العبد . [ فإن ] قيل : الثلث أمر كلي ، فلا يتعين التعلق بثلث العبد المقتضي للازدحام ، بل الواجب إخراج الثلث مع الإجازة من غير نقص . قلنا : منع الموصي من التقديم في الوصيتين دليل على أن المراد ازدحامهما ، إذ لا
جامع المقاصد — صفحة 328 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث