تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وفي كون الجحود رجوعا إشكال ينشأ : من أنه عقد فلا يبطل بجحده كغيره من العقود ، ومن دلالته على أنه لا يريد إيصاله إلى الموصى له .
خاتمة : تشتمل على مسائل متعددة : الأولى : لو أوصى بعبد مستوعب لزيد ، وبثلث ماله لعمرو ، ولم يقصد الرجوع ومنع من التقديم وأجاز الوارث ، قسم العبد أرباعا ، ويحتمل أسداسا . ولو قصد الرجوع قسم أثلاثا ،
شرح
لا ريب أن الانهدام إذا لم يكن موجبا لتغير الاسم لا يقتضي بطلان الوصية ، لبقاء متعلقها ، فتسلم إلى الموصى له . وهل يسلم إليه المنفصل من الآلات بالانهدام ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن الوصية تعلقت بالدار وأجزائها تبعا ، والمنفصل منها قبل الموت لا يعد جزءا لخروجه عن الجزئية بالانفصال . ومن سبق تعلق الوصية بها حال كونها جزءا ، والأصل بقاؤه . ولا دليل على بطلان الوصية فيها ، وهذا أقوى . وفي كون الجحود رجوعا إشكال ، ينشأ : من أنه عقد فلا يبطل بجحده كغيره من العقود ، ومن دلالته على أنه لا يريد إيصاله إلى الموصى له . وفي دلالة مجرد الجحود على أنه لا يريد إيصال الموصى به نظر ، فإنه أعم من ذلك ، وربما كان له غرض متعلق بالجحود كطلب كتمانه عن بعض من يخشى ضرره ( 1 ) أو طمعه ونحو ذلك ، نعم لو دلت قرينة على إرادة الرجوع كان رجوعا ، إلا أنه ليس موضع النزاع ، وهذا هو الأصح . قوله : ( خاتمة تشتمل على مسائل متعددة : الأولى : لو أوصى بعبد مستوعب لزيد وبثلث ماله لعمرو ، ولم يقصد الرجوع ، ومنع من التقديم وأجاز الوارث ، قسم العبد أرباعا ، ويحتمل أسداسا ، ولو قصدا الرجوع قسم
هامش
( 1 ) في " ص " : جوره .