وفي كون الجحود رجوعا إشكال ينشأ : من أنه عقد فلا يبطل
بجحده كغيره من العقود ، ومن دلالته على أنه لا يريد إيصاله إلى الموصى له .
خاتمة : تشتمل على مسائل متعددة :
الأولى : لو أوصى بعبد مستوعب لزيد ، وبثلث ماله لعمرو ، ولم يقصد
الرجوع ومنع من التقديم وأجاز الوارث ، قسم العبد أرباعا ، ويحتمل
أسداسا . ولو قصد الرجوع قسم أثلاثا ،
شرح
لا ريب أن الانهدام إذا لم يكن موجبا لتغير الاسم لا يقتضي بطلان الوصية ،
لبقاء متعلقها ، فتسلم إلى الموصى له . وهل يسلم إليه المنفصل من الآلات بالانهدام ؟
فيه إشكال ينشأ : من أن الوصية تعلقت بالدار وأجزائها تبعا ، والمنفصل منها
قبل الموت لا يعد جزءا لخروجه عن الجزئية بالانفصال .
ومن سبق تعلق الوصية بها حال كونها جزءا ، والأصل بقاؤه . ولا دليل على
بطلان الوصية فيها ، وهذا أقوى .
وفي كون الجحود رجوعا إشكال ، ينشأ : من أنه عقد فلا يبطل بجحده كغيره
من العقود ، ومن دلالته على أنه لا يريد إيصاله إلى الموصى له .
وفي دلالة مجرد الجحود على أنه لا يريد إيصال الموصى به نظر ، فإنه أعم من
ذلك ، وربما كان له غرض متعلق بالجحود كطلب كتمانه عن بعض من يخشى ضرره ( 1 )
أو طمعه ونحو ذلك ، نعم لو دلت قرينة على إرادة الرجوع كان رجوعا ، إلا أنه ليس
موضع النزاع ، وهذا هو الأصح .
قوله : ( خاتمة تشتمل على مسائل متعددة : الأولى : لو أوصى بعبد
مستوعب لزيد وبثلث ماله لعمرو ، ولم يقصد الرجوع ، ومنع من التقديم وأجاز
الوارث ، قسم العبد أرباعا ، ويحتمل أسداسا ، ولو قصدا الرجوع قسم
هامش
( 1 ) في " ص " : جوره .