تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
والرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي . ولو تغير الاسم تغير فعل الموصي ، كما لو سقط الحب في الأرض فصار زرعا ، أو انهدمت الدار فصار براحا في حياة الموصي بطلت الوصية على إشكال . ولو لم يكن الانهدام مزيلا لاسم الدار ، سلمت إليه دون ما انفصل منها على إشكال .
شرح
قوله : ( والرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي ) . إذ لا دلالة على ذلك ، والأصل بقاء الوصية . قوله : ( ولو تغير الاسم تغير فعل الموصي - إلى قوله على إشكال ) . ينشأ : من انتفاء متعلق الوصية فتبطل ، ومن تعلق حق الموصى له بالعين وأجزاؤها باقية . والذي يقتضيه النظر أنه إن كان قد أوصى له بدار معينة فانهدمت فالوصية باقية ، لانتفاء الدليل الدال على البطلان ، وتغير الاسم لم يثبت كونه قادحا . وإن أوصى له بدار من دوره فانهدم الجميع قبل موته فليس ببعيد البطلان ، لانتفاء المسمى . وكذا القول في الحب لو صار زرعا فإن ذلك لا يعد تلفا عرفا وتغير الصورة النوعية لا أثر له ، لأن الحكم دائر مع التلف عرفا . وقيد بكون ذلك في حياة الموصي ، لأنه لو عرض بعد موته لم يقدح ، لسبق الاستحقاق ، وخصوصا على القول بأن القبول كاشف . وتقييده بكون التغيير بغير فعل الموصي يدل على أن ذلك لو كان بفعله بطلت الوصية ، لأنه دال على إرادة الرجوع ، وفيه إشكال . قوله : ( ولو لم يكن الانهدام مزيلا . . . ) .
جامع المقاصد — صفحة 325 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث