والرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي .
ولو تغير الاسم تغير فعل الموصي ، كما لو سقط الحب في الأرض
فصار زرعا ، أو انهدمت الدار فصار براحا في حياة الموصي بطلت الوصية
على إشكال .
ولو لم يكن الانهدام مزيلا لاسم الدار ، سلمت إليه دون ما انفصل
منها على إشكال .
شرح
قوله : ( والرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي ) .
إذ لا دلالة على ذلك ، والأصل بقاء الوصية .
قوله : ( ولو تغير الاسم تغير فعل الموصي - إلى قوله على إشكال ) .
ينشأ : من انتفاء متعلق الوصية فتبطل ، ومن تعلق حق الموصى له بالعين
وأجزاؤها باقية .
والذي يقتضيه النظر أنه إن كان قد أوصى له بدار معينة فانهدمت فالوصية
باقية ، لانتفاء الدليل الدال على البطلان ، وتغير الاسم لم يثبت كونه قادحا . وإن
أوصى له بدار من دوره فانهدم الجميع قبل موته فليس ببعيد البطلان ، لانتفاء المسمى .
وكذا القول في الحب لو صار زرعا فإن ذلك لا يعد تلفا عرفا وتغير الصورة
النوعية لا أثر له ، لأن الحكم دائر مع التلف عرفا .
وقيد بكون ذلك في حياة الموصي ، لأنه لو عرض بعد موته لم يقدح ، لسبق
الاستحقاق ، وخصوصا على القول بأن القبول كاشف . وتقييده بكون التغيير بغير
فعل الموصي يدل على أن ذلك لو كان بفعله بطلت الوصية ، لأنه دال على إرادة
الرجوع ، وفيه إشكال .
قوله : ( ولو لم يكن الانهدام مزيلا . . . ) .